تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
السابع : دويرة الأهل ، أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة ، بل لأهل مكّة أيضا على
شرح
دون الميقات إلى مكة : لا يبعد ان يكون الملاك كون منزله بالنظر إلى الخارج عن مكة قبل الميقات ودونه إلى مكة وانه إذا كان الميقات خلفه فميقاته منزله وإذا كان الميقات قدامه فميقاته الميقات ، والفرق ان مقتضى رعاية القرب إلى مكة مطلقا لزوم رعاية القرب وبعد المسافة ولو لم يكن الميقات خلفه وقدامه فإذا كان منزله على رأس خمسة فراسخ مثلا من مكة وكان أحد المواقيت على رأس فرسخين مثلا لزم الذهاب إلى الميقات والاحرام منه وان لم يكن قدامه بل بأحد جانبيه مثلا ، فنحن نقبل ان الملاك هو رعاية النسبة إلى مكة كما هو المشهور لا عرفات مثلا كما عن الشهيد الثاني وغيره لكن النسبة ليست نسبة القرب والبعد مسافة مطلقا بل نسبة القدامية والخلفيّة وإذا كان منزله بين الميقاتين كما بين مسجد الشجرة والجحفة فالجحفة قدامه فيلزم الاحرام منه ( لظهور روايات الباب 17 المواقيت فيما ذكرنا . وقد ورد في الباب 6 المواقيت ان من اخّر الاحرام من مسجد الشجرة يحرم من الجحفة ) . بل لأهل مكة أيضا : محلّ تأمل ، والأحوط الجمع ( لعدم شمول النصوص فإنها ظاهرة فيمن كان منزله بعد الميقات قبل مكة حتى مرسل الفقيه الذي استدل به للمقام 6 / 17 المواقيت : « عن رجل منزله خلف الجحفة من اين يحرم ؟ قال عليه السّلام من منزله » والنبوي عن البيهقي 29 : 5 : « ومن كان دونهنّ فمهلّه من أهله » فان موضوع الحكم فيهما أيضا كون المنزل خلف الجحفة ودون الميقات ، ولا ريب في رعاية النسبة في مفهوم هاتين الكلمتين أيضا أي الخلفية بالنسبة إلى مكة مثلا والّا فيمكن لحاظ ان الجحفة خلف منزله بالشروع من طرف آخر . وإذا كان كذلك فمنزله خارج مكة . والشهرة المحققة في المقام لا يفيد لاحتمال الاستناد إلى الرواية قويا مع أن مقتضى الصحيحين أبي فضل سالم الحناط وعبد الرحمن بن حجاج 5 و 6 / 9 أقسام الحج لزوم احرام المجاور من جعرانة وباطلاقهما يشملان من انتقل فرضه أيضا فإنه مجاور ، نعم لا يشمل المتولد في مكة لكن نعلم أن المجاور المتوطن والمتولد المتوطن حكمهما واحد ، ومن البعيد جدا الحكم بلزوم احرام المجاور المقيم بعد عشرين سنة أو أكثر من الجعرانة والمتولد في مكة من مكة فان حكمهما في باب الوطنية في الفقه واحد ، والأحوط للمتولد المتوطن الاحرام من المنزل أو الجعرانة ثم تجديده في آخر ،
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 209 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي