مسألة 2 : يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف ، لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبيّة ، وإن استشكل فيها صاحب المستند ، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نصّ فيه
شرح
هذا مقتضى القاعدة العامة في ناحية التكليف والوضع واما في خصوص الحج فقد تمسك الحدائق بحديث علل الصدوق 3 / 10 الصوم المحرم : « من فقه الضيف . . . ومن برّ الولد ان لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما » وفيه ان جملة : ومن برّ الولد . . الخ . لم يذكر في الكافي 4 :
151 كذا قال الخوئي لكنه اشتباه بل لم يذكر الحج والصلاة وانما ذكر الصوم فقط .
وكذلك الفقيه 2 : 99 .
ثم إن الحديث دل على مقتضى البر لا على وجوب البر ثم إنه ذكر حتى الصلاة تطوعا ولم يقل به أحد ، ثم إنه ادخل الامر أيضا مضافا إلى الاذن ولم يقل أحد بتوقف الصوم والصلاة والحج على الأمر بل نهاية الامر هي دخالة الإذن لا الامر . ولعله لهذه كلها قال الصدوق في العلل بعد ذكر الحديث في بيان ما اعتقده :
« . . . ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة . . . ولا في شيء من ترك الطاعات . . . » .
المسألة 2 : غير المميز : على المشهور وفيه تأمل إلّا رجاء ( فإن معتبر 2 / 20 قيد الحكم بزمان سقوط الأسنان الرواضع وهو ست سنين تقريبا ولا يبعد حصول التمييز له عندئد ) .
عن إشكال : لا بأس به رجاء ( فإن قياسه على الصبي مع الفارق لكن الرجاء غير ممنوع وفاقا للأستاذ و . . . وان كان رجائه ضعيفا أيضا لجنونه المانع من توجه أي تكليف فهو كالبهائم لكن غير المميز أيضا ليس أحسن حالا منه فانظر الطفل في أول شهور تولده والروايات مطلقة تشمل مثل هذا الطفل راجع الباب 17 أقسام الحج ، إلّا ان يقال رواية 2 / 20 وجوب الحج : « عن الصبي متى يحرم به ؟ قال : إذا اثغر » - أي سقطت أسنانه الرواضع - مقيدة للمطلقات فلا يصح إحجاج أصغر من ذلك فان سقوط الأسنان معمولا بعد ست سنين من عمره ، ولا يبعد حينئذ تمييز الطفل إلّا ان يقال تحمل على مراتب الفضل لكون العمل مستحبا لكنه محل تأمل بل ظاهر مفهوم الشرط عدم الصحة قبل ذلك .