تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يعلم التمكّن من المسير والادراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرّد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلّا مع الوثوق ؟ أقوال ، أقواها الأخير ، وعلى أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الأولى واتّفق عدم التمكّن من المسير أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثما بالتأخير ، لأنّه كان متمكّنا من الخروج مع الأولى إلّا إذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضا .

( 2 - فصل ) [ في شرائط وجوب حجة الاسلام ]

في شرائط وجوب حجّة الاسلام وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقا ، ولا على المجنون وإن كان أدواريّا إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ، ولو حجّ الصبيّ لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن قلنا بصحّة عباداته وشرعيّتها كما هو الأقوى ، وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السّلام : لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام ، وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين ، يحجّ ؟ قال عليه السّلام : عليه حجّة الاسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت .
شرح
آثما : إن كان واثقا بغير الأولى أيضا ( لرد أصالة السلامة هنا كما مر ) . تبين عدم أدراكه : بل الاستقرار يتوقف على تبين الإدراك لو سار معهم . فصل 2 تمام الاعمال : مع شرائطها ومنها الاستطاعة ( فالصبي إذا حج أو حج به لا يجزيه عن حجة الاسلام كما صرّح به 2 / 12 وجوب الحج وصحيح 1 / 12 واما قوله عليه السّلام في رواية 1 / 13 : « الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر » فالمراد حجة اسلامه وايمانه ويشهد له قوله عليه السّلام : حتى يكبر ، وقوله عليه السّلام : إذا حج به ، فإنه ظاهر في غير المميز . مع أن ابان في السند مجهول ) . كما هو الأقوى : ( كما مرّ مرارا لعموم الخطابات الشاملة للصبي المميز سيما المراهق ، والمرفوع قلم الالزام فقط فإنه المناسب للامتنان خلافا للخوئي ( مدّ ظله ) ، وأيضا الامر بالامر أمر ولا ريب في مأمورية الأولياء بأمر الصبي بالاعمال ) .