تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مسألة 1 : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوريّ ، بمعنى أنّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا ، بل لا يبعد كونه كبيرة ، كما صرّح به جماعة ويمكن استفادته من جملة من الأخبار . مسألة 2 : لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحجّ في تلك السنة ، ولو تعدّدت الرفقة وتمكّن من المسير مع كلّ منهم اختار أوثقهم سلامة وإدراكا ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى أو لم
شرح
في بعض وربما لا يقع الحج في ذي الحجة فردّه الامام عليه السّلام بأنه واجب في كل عام ففيه ان الحديث من كلام الكاظم عليه السّلام ولا خبر عندئذ عن هذه العقيدة الجاهلية ) . المسألة 1 : فوري ( فإنه مقتضى الدينية ما لم يرخص في التأخير وصرف بيان كونه مرة واحدة في العمر لا يدل على الترخيص وأما أطلاق الأمر فهو في غير المقام مما صرح به بمرة واحدة في العمر فإنه فيها يقتضي الفور مع احتمال الفوت وأما المقام الذي صرح فيه بمرة واحدة فصرف أطلاق الأمر لا يدل على الفور بل في غير المقام أيضا لا يقتضي الفور إلّا مع احتمال الفوت فلا وجه لإستدلال الخوئي ( مدّ ظله ) بذلك . واما أدلة التسويف فلعلّها - بل لا يبعد - احتياطي أي الغاء اصالة السلامة لا الدلالة على الفور . ثم إن الفورية يمكن ان يستفاد من اطلاق العذاب في ترك الحج الشامل لمن يرى سلامة نفسه وبقاء امكاناته مثل 7 / 6 وجوب الحج وإلّا فلا وجه للعذاب بصرف الترك مع البناء على الاتيان في القادم ) . كبيرة : فيه منع إلّا إذا كان استخفافا ( ولا نسلم كون استخفاف سائر التكاليف كبيرة إذ الاستخفاف بمعنى كونه عنده غير مهم وهذا لا يلازم كونه كبيرة خلافا للشاهرودي ( قدّس سرّه ) نعم لو كان بمعنى الردّ مع العلم بالأهمية عند الشارع كان كبيرة بل كفرا لرجوعه إلى انكار قول الشارع ملتفتا به . واما استخفاف الحج فقد مر امكان كونه كبيرة لكنه مبتن على كون الويل فيفَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. . . الخ بمعنى العذاب وعلى اتحاد الحج والصلاة في هذا الحكم ولا يبعد الثاني ) . المسألة 2 : أوثقهم : فيه منع إذا كان غيره أيضا موثوقا به .