تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه ، والمراد بالإحرام به جعله محرما ، لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الاحرام ويقول : « اللّهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ » الخ ، ويأمره بالتلبية ، بمعنى أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه ، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ولا بدّ من أن يكون طاهرا ومتوضّئا ولو بصورة الوضوء وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال .
شرح
ثم إن الحكم في الصبية كالصبي خلافا للمستند لفهم عدم الفرق عرفا وتمسك الخوئي ( مدّ ظلّه ) بمثل 7 / 17 أقسام الحج : « ان معنى صبية صغارا وانا أخاف عليهم البرد فمن اين يحرمون قال إيت بهم العرج فليحرموا منها » بتقريب ان مفاد « صبية صغارا » بحسب العرف هو الأولاد ذكرا وأنثى بلا فرق وان كان مقتضى اللغة كون جمع الصبية صبايا لا صبية . هذا ولكنه ( مدّ ظلّه ) غفل عن أن الرواية غير صريحة ولا ظاهرة في الاحجاج بل لعلها في الحج فتدبرها جيدا ) . أحرمت هذا الصبي : لا بأس بهذا الكلام عن الولي رجاء الثواب لكنه ليس فيه نيّة احرام الصبي نفسه بل يعمل كسائر الأعمال ، فيلقّنه بتلفظ نية الاحرام فإن لم يتمكن يتلفظ عنه لا عن عمل نفسه أي الولي . بصورة الوضوء : ان كان يطوف الصبي أو يطاف به وحينئذ فالأحوط وضوء المطيف أيضا وان كان الأقوى عدم اللزوم . واما ان كان يطاف عنه - عند عدم تمكن غير ذلك وان كان الفرض بعيدا - فلا وجه لوضوء الصبي حينئذ فان الوضوء للطائف ولو نيابة . ( ثم المراد من صورة الوضوء ان كان نقص العمل بحيث يكون باطلا فلا وجه للزومه فينوب الولي حينئذ وان كان المراد فقد النيّة فلا يلزم فيها سوى قصد العمل له تعالى والظاهر امكانه بإجماله من الصبي غير المميز ولو فرض عدم تميزه أيضا كأول شهور تولده فينوب الولي أيضا في الطواف ، والوضوء حينئذ وضوء النائب في الطواف لا في الوضوء . والحاصل ان الوضوء للطائف وقد لا يتمكن الطفل منه فيطاف عنه وحينئذ فلا وضوء له بل للنائب لكن الفرض بعيد ولذا لم يرد في روايات الباب الطواف عنه واما ما