المسألة 2 : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها ، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فإنّ الّذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا ، وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزّل على الكراهة .
المسألة 3 : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدلّ عليه مضافا إلى ما مرّ مرسلة يونس في كيفيّة إحرامها ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة ، وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم
شرح
المسألة 2 : لا يكون مجاوزا : فيه اشكال بل منع ثم في مورد جواز العبور محلا لمرض ونحوه فالأحوط بل لا يخلو عن قوة الاحرام من الجحفة لا سائر المواقيت ، وأما إذا لم يتمكن من الاحرام في ذي الحليفة أصلا فلا فرق بين المواقيت بالنسبة اليه ( الاشكال والمنع في مورد المسألة لدعوى صدق التجاوز ولا يجوز إلّا محرما ولا يلزم استقامة العبور في صدق التجاوز فإذا وصل إلى الميقات ثم عدل إلى اليمين أو اليسار أيضا صدق التجاوز عنه ولا وجه لحمل خبر إبراهيم 1 / 8 المواقيت على الكراهة بعد غضب الامام لذلك ، نعم في السند جعفر بن محمد بن حكيم ولم يوثق ، وأما لزوم الاحرام من الجحفة لمن لم يحرم من ذي الحليفة جوازا كالمريض فلظهور مثل صحيح 5 / 1 المواقيت في انحصار ميقات أهل المدينة في ذي الحليفة والجحفة وظهور مثل 5 و 4 / 6 المواقيت أيضا في تعين الجحفة للعليل ونحوه ) .
المسألة 3 : مرسلة يونس : ليس فيها ارسال فلا بأس بالعمل بها ولا يبعد الحاق سائر ذوي الأعذار بالحائض أيضا ( راجع 2 / 48 الاحرام واحتمال إرادة احرام الحج فقط لا يصل إلى حدّ يدفع ظهور الصدر : « . . . عن الحائض تريد الاحرام . . . ولا تدخل المسجد . . . » . فقوله عليه السّلام : « وتهل بالحج بغير الصلاة » يراد من الحج المعنى الشامل للعمرة ويستفاد حكم المقام من صحيح 1 / 49 الاحرام أيضا الوارد في احرام أسماء بنت عميس وقد نفست بمحمد بن أبي بكر وقد أحرمت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي من خارج مسجد الشجرة بحسب ما نفهم من عمق القضية بعد عدم جواز الورود في المسجد بل لعله مقتضى القاعدة بعد عدم امكان الاحرام من نفس المسجد ) .