تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

( 10 - فصل في المواقيت )

وهي المواضع المعيّنة للاحرام ، أطلقت عليها مجازا أو حقيقة متشرعيّة ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستّة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع التي يجوز الاحرام منها عشرة : أحدها : ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها أنّه مسجد الشجرة وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الاحرام من خارج المسجد ولو اختيارا ، وإن قلنا : إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّه مع الاحرام من جوانب المسجد يصدق الاحرام منه
شرح
في المواقيت أو حقيقة متشرعة : ( ويظهر من الصحاح والقاموس ان الاطلاق على هذه المواضع حقيقة لغوية لكن الأظهر ارادتهما الاستعمال في ذلك لا الحقيقة ) . فالأحوط : ( بل لا يخلو عن قوة نظرا إلى نفس ادلّة الباب لظهور صحيح علي بن رئاب وصحيح الحلبي 3 و 7 / 1 المواقيت في كون ذي الحليفة والشجرة ومسجد الشجرة واحدا . وأما احتمال كون المراد من مسجد الشجرة مجموع البقعة والمنطقة نظير التسمية بمسجد سليمان كما قال الخوئي ( مدّ ظلّه ) فيه : انه خلاف ظاهر الاطلاق ما لم يدل دليل كما أنه خلاف اطلاق العرف اليوم في كلمة مسجد الشجرة . واما استدلال المتن بحمل المطلق على المقيد ، ففيه : انه لم يرد امر بالإحرام من مسجد الشجرة ليكون مقيدا للمطلق بل الظاهر كما قلنا إنه والشجرة وذو الحليفة أسامي لمكان واحد ، وأما الاشكال على المتن بأنه من الكل والجزء لا الكلي والجزئي حتى يمكن فيه الاطلاق والتقييد كما قال الحكيم ( قدّس سرّه ) وأشار اليه النجفي ( قدّس سرّه ) ففيه امكان جريان الاطلاق والتقييد في الشخصيات أيضا بحسب الأحوال ففي المقام نقول : الاحرام لا يلزم من كل جزء بل من كل ما صدق عليه الاسم وهو مطلق المكان من المنطقة فيمكن تقييده بلزوم الصدق المقيد ، هذا ولكن لا يبعد الجواز من جهة الدليل في الحائض وإلحاق سائر ذوي الأعذار به ) .