عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالاحرام من المسجد ، أو بالاحرام فيه هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للاحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات .
المسألة 1 : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة وهي ميقات أهل الشام اختيارا ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض والضعف لوجودهما في الأخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال . فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة .
شرح
منه عرفا : لا يترك الاحتياط بالإحرام من داخل المسجد ( لاختلاف الموارد في الاطلاقات فان بعض الاطلاقات وارد عرفا في العمل من داخل المكان ، فإذا قيل :
كن مع فلان من المسجد الكذائي إلى كذا فلعل الظاهر ارادته من داخل المسجد وكذا داوم الذكر الفلاني من مسجد كذا إلى كذا . فالحاصل : ان الميقات هو المسجد والأحوط كون الاحرام من داخل المسجد وان كان يمكن ان يقال المسجد اخذ في الدليل مبدءا لا ظرفا لكن يلزم الاتصال أي كون الاحرام من جوانبه المتصلة ) .
مع محاذاته : ( إذ المتفاهم من ذكر المواقيت لحاظ حريم البعد عن مكة كما مرّ ، ويمكن وجود جهات مرجحة في بعض هذه المواقيت أو كلها كما أن ذا الحلفية كان فيه حلف أو حلوف اجتماعية على الأظهر فالنظر ليس إلى خصوص داخل المكان جمودا على بعض خصوصيات اللفظ فلا يبعد عدم اللزوم من داخل المسجد ، لكن لا يترك الاحتياط كما مرّ ، سيما وان قوله بكفاية المحاذاة القربى لعله يشمل امام المسجد أيضا كالخلف ) .
المسألة 1 : مع مطلق الضرورة : من جهة الحرج أو الضرر البدني المحرم ( وفاقا للخوئي والمشهور فإنه وجه الجمع بين مثل صحيح علي بن جعفر 5 / 1 المواقيت حيث يدل على جواز الاحرام من الجحفة اختيارا بالاطلاق ومثله 1 و 3 / 6 المواقيت وبين مثل 2 و 3 و 9 / 1 المواقيت حيث تدل على عدم جواز العبور محلا من المواقيت ومثل 4 و 5 / 6 المعتبر ان الدالان على اختصاص الجواز بالعليل أو الضعيف ومثل رواية إبراهيم 1 / 8 المواقيت الدال على عدم الجواز حتى في البرد ونحوه . وأما الحرج فيرفع الحكم اي لزوم الاحرام من ذي الحليفة فيجوز من الجحفة بالأدلة المطلقة غير المخصصة حينئذ . وكذا الضرر البدني المحرّم وأما اليسير غير المحرّم فغير ملتفت اليه كوجع دقائق مثلا واما الضرر المالي غير الحرجي فلا دليل على رافعيته .
لكن العلة والمرض تشمل مثل الحيض أيضا ) .