تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ، ثمّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر . وفي الرضويّ عليه السّلام : إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله عليه السّلام : وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجّة مفردة ، وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتّعة بالعمرة إلى الحجّ ، وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء . وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : أنّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الافراد ، بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ ، وعن المجلسيّ في وجه الفرق ما محصّله : أنّ في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف وإدراك الحجّ ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها . الخامس : ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ ، لكن لم يعرف قائله والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها ، وأمّا القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعيّ بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ففيه أنّهما يعدّان من المتعارضين ، والعرف لا يفهم التخيير منهما ، والجمع الدلاليّ فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك ، وإن كان المراد التخيير الظاهريّ العمليّ ، فهو فرع مكافئة الفرقتين ، والمفروض أنّ الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الاحرام ، نعم لو فرض كونها حائضا حال الاحرام وعالمة بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ يمكن أن يقال : يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ، ثمّ العدول إلى الحجّ ، وأمّا القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم .
شرح
هذا في الصورة الأولى موافقا للمشهور وأما الصورة الثانية فمصحح إسحاق بن عمار 13 / 21 أقسام الحج يدل على العدول ، وصحيح العلاء وصحيح عجلان 1 و 2 / 84 الطواف على حفظ التمتع وتأخير الطواف والجمع يقتضي التخيير بالتصرف في الهيئة بعد عدم امكان التصرف بالإطلاق والتقييد في المادة . مؤيدا بذيل خبري أبي بصير 5 / 84 . وعجلان على ما يستفاد من رجال أبي علي ثقة فليس قول الحكيم ( وتبعه بعض أهل العصر ) بالضعف فيه مسلما ، كما أن التحديد بيوم التروية في بعض روايات الصورة الثانية لا يضر بسائر الفقرات . وبما ذكرنا في المدعى والدليل يظهر ضعف
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 202 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي