المسألة 4 : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال : أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الافراد والاتمام ، ثمّ الاتيان بعمرة بعد الحجّ لجملة من الأخبار . الثاني : ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف ، والاتيان بالسعي ، ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات : مرّة لقضاء طواف العمرة ، ومرّة للحجّ ، ومرّة للنساء ، ويدلّ على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار . الثالث : ما عن الاسكافيّ وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك . الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الاحرام فتعدل ، أو كانت طاهرا حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحجّ ، اختاره بعض بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطايفتين ، بشهادة خبر أبي بصير سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن
شرح
عمرة مفردة ثم الحج افرادا ، ثم يأتي الحج على وظيفته في العام القابل ( فان الاحتمالات ثلاثة شمول أدلة العدول على ما اصرّ عليه الحكيم ( قدّس سرّه ) ولم يستبعده الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) قياسا بأمثاله من الأبدال الاضطرارية كما في باب الصلاة والوضوء كمن اراق الماء عمدا فينتقل إلى التيمم ، وفيه : ان دليل لا تترك الصلاة بحال ( مضمون 5 / 1 الاستحاضة ) موجود فيه بخلاف المقام ، واحتمال الاتمام وادراك الوقوف الاضطراري بعرفة أو المشعر ، وفيه : ان دليله مثل روايات 23 من وقوف المشعر ، أيضا فيما كان الاضطرار طبعا لا عمدا ، واحتمال جعل العمرة مفردا فتبطل عمرته المتمتع بها لا أصل احرامه ، واحتمال بطلان العمرة والاحرام فإنه قصد التمتع ، وصحيحه ما كان متعقبا بالطواف في سنته ، فالأحوط ما ذكرنا . وان كان الأظهر في النظر هو البطلان ، لكن هذا الاحتياط ليس حرجا عليه بعد كونه بعد الاحرام ) .
المسألة 4 : القول الأول : على الأحوط مطلقا وعلى الأقوى فيما كانت حائضا قبل الاحرام ، وأما إذا طرء الحيض بعد الاحرام فيمكن القول بأنها متخيرة بين العدول أو إتمام العمرة مع ترك الطواف ثم قضائه بعد الحج ، لكن لا يترك الاحتياط باختيار العدول ( لموافقة المشهور وترجيح هذه الفرقة من الروايات ، وان كان مقتضى الصناعة ما ذكرنا من التفصيل للجمع بين الروايات : 2 / 21 أقسام الحج فإنها مطلقة تشمل صورة الحيض قبل الاحرام و 1 / 49 الإحرام في خصوص ذلك وكذا 1 / 91 الطواف ويؤيد بخبري أبي بصير 5 / 84 الطواف .