تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يخف فوات الموقفين ، وفي نسخة : لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة الخ . وأمّا الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم إمكان الادراك إلّا قبل هذه الأوقات ، فإنّه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ، ويمكن حملها على التقيّة إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقيّة كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحجّ المندوب فإنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ، ثمّ ما تكون عمرته قبل بوم التروية ، ثمّ ما يكون قبل يوم عرفة ، مع أنّا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدّة اختلافها وتعارضها نقول : مقتصى القاعدة هو ما ذكرنا ، لأنّ المفروض أنّ الواجب عليه هو التمتّع ، فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه ، والقدر المسلّم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحجّ ، واللازم إدراك الاختياريّ من الوقوف ، فإنّ كفاية الاضطراريّ منه خلاف الأصل ، يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأوّلين ، ولا يبعد رجحان أوّلهما ، بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف ، وإن كان الركن هو المسمّى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتّع دخل يوم عرفة ، قال : متعته تامّة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم ، حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة ، وصحيحة جميل : المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر . ومقتضاهما كفاية إدراك مسمّى الوقوف الاختياريّ ، فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أوّل الزوال بعرفات ، وأيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلّا أن يمنع
شرح
وأما الاخبار المحدّدة : ( مثل 14 / 21 أقسام الحج وبعضها حدّد بدرك الناس بمنى كما في 3 / 20 أقسام الحج ، وفي بعضها يوم التروية - لا خصوص الزوال أو الغروب - كما في 9 و 11 و 15 / 21 أقسام الحج ، وفي بعضها غروبه مثل 10 و 11 / 20 أقسام الحج ، وفي بعضها سحر يوم عرفة مثل 9 / 20 أو دخول يوم عرفة مثل 8 / 21 ) . في ترجيح أحد القولين : بعد عدم امكان التخيير وان قيل ، لنفي أحدهما الآخر صريحا . رجحان أولهما : بل الثاني . مرفوع سهل : ( 7 / 20 أقسام الحج وكذا صحيح الحلبي كما مرّ 6 / 21 أقسام الحج ، وأيضا خبر محمد بن مسرور كما في الوسائل 16 / 20 أقسام الحج أو محمد بن سرد أو سرو كما في التهذيب لكنه مجهول ، وصحيح جميل 15 / 20 أقسام الحج ) .