تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الصدق فإنّ المنساق منه إدراك تمام الواجب . ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ كما ادّعي ، وقد يؤيّد القول الثالث وهو كفاية إدراك الاضطراريّ من عرفة بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر ثمّ حجّه ، وفيه أنّ موردها غير ما نحن فيه وهو عدم الادراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الادراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة ، فلا يقاس بها ، نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياريّ من الوقوف كفاه الاضطراريّ ، ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقا في تلك الأخبار ، ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتّع ندبا وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له العدول إلى الافراد ، وفي وجوب العمرة بعده إشكال والأقوى عدم وجوبها ، ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الافراد ؟ فيه إشكال ، وإن كان غير بعيد ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّدا إلى ضيق الوقت ففي جواز العدول وكفايته إشكال والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجبا عليه .
شرح
بالشذوذ : لا نسلم . مضيقا في تلك الأخبار : بل يكفي له درك الوقوف الاضطراري أي ليلة العيد في عرفات ، فان موضوع العدول في الروايات هو الخوف ، وهذا كان معتقدا سعة الوقت . ( فان العدول خلاف القاعدة ويحتاج إلى دليل ) . والأقوى عدم : ( إذ الأمر بالعمرة المفردة بعد حج الإفراد في هذه الروايات مثل صحيح 6 / 21 أقسام الحج ليس لبيان وجوب العمرة مطلقا ولو كان التمتع استحبابيا بل لبيان امكان اتيان العمرة لمن تجب عليه . واما أصل عموم الحكم للندب أيضا فلإطلاق روايات الباب ) . وان كان غير بعيد : بل بعيد ، فان أدلة العدول لا تشمل ما علم ضيق الوقت عن الاتمام قبل الشروع في العمرة فحينئذ ان كان ضيق الوقت بسوء اختياره في التأخير فيستقر حج التمتع عليه فيحج في السنة القادمة وإلّا فينكشف عدم الوجوب عليه من الأول حتى إذا كان ذلك بعد السفر وتقرب الميقات . والأحوط العدول : بل العدول خلاف الاحتياط لاحتمال عدم المشروعية ، بل الأحوط الاتمام بقصد الأعم من عمرة التمتع ثم ادراك الوقوف الاضطراري ، ومن