تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا ، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأولى أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم ، والأحوط الاتيان بطواف مردّد بين كونه للأولى أو الثانية ، ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الاحلال منها . المسألة 3 : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ، ولا إشكال ، وإنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الاختياريّ من وقوف عرفة . الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياريّ وهو المسمّى منه . الثالث : فوات الاضطراريّ منه . الرابع : زوال يوم التروية . الخامس : غروبه . السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والاتمام إذا لم يخف الفوت ، والمنشأ اختلاف الأخبار فإنّها مختلفة أشدّ الاختلاف ، والأقوى أحد القولين الأوّلين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنّها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أنّ المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . « منها » قوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم
شرح
لا يجب فيها طواف النساء : ( لعدم مشروعيته في عمرة التمتع ) . أقواهما نعم : بل الأقوى العدم لكونها لاغية ( مع أنه لو فرض اتيانه النساء بعد الإحلال وقبل الخروج من مكة فلا وجه للحرمة ثانيا فإنها بلا موجب ولا دليل على انقلاب الأولى إلى عمرة مفردة حتى يجب فيها طواف النساء ) . لا اشكال في جواز الخروج : فيه منع لظهور بعض الأدلة في الارتهان للحج والاحتباس بمجرد الدخول متمتعا لكن لو عصى وخرج لا يحتاج إلى احرام جديد ( لظهور مثل صحيح حماد والحلبي 6 و 7 / 22 أقسام الحج فيما ذكرنا ) . المسألة 3 : رواية يعقوب : لكن الظاهر أنها أجنبية عن المقام فإنها في مقام بيان آخر وقت انشاء احرام الحج ولا يستلزم ذلك كونها آخر الوقت للمتمتع الضائق وقته مع أن خوف فوات الموقفين ظاهر في فوت الكل حتى المسمى فينطبق على الثاني ، والأحسن الاستدلال بصحيحة جميل الآتية 15 / 20 أقسام الحج وكذا صحيح الحلبي 6 / 21 الحج سندا ودلالة .