تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حمّاد وحفص بن البختريّ ومرسلة الصدوق والرضويّ ، وظاهرها الوجوب إلّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنّه بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالاحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محرّ صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الاهلال ، أي الشروع في إحرام العمرة والاحلال منها ، ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة وثلاثين يوما من حين الاهلال ، وثلاثين من حين الاحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمّار ، وثلاثين من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا والأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة ، لا بمعنى ثلاثين يوما ، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة الأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا ، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة : كون المدار على الاهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير الشهر بمعنى ثلاثين يوما أو أحد الأشهر المعروفة ، وعلى أيّ حال إذا ترك الاحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة فيصحّ حجّه بعدها ، ثمّ إنّ
شرح
في غير الشهر الذي تمتع فيه . وأما صحيح حفص بن البختري 4 / 22 فلم يذكر فيه الشهر أصلا فهو سهو من قلم المصنف ( قدّس سرّه ) . وأما مرسل الصدوق والرضوي 10 / 22 أقسام الحج من الوسائل و 1 / 18 المستدرك فقد ذكر فيهما شهر الخروج لكن السند ضعيف بالإرسال مع احتمال ما ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) وهو اتصال الخروج بتمام العمرة . وكذا مرسل حفص وأبان 4 / 51 أبواب احرام الوسائل مع احتمال كونه في مقام بيان حكم المقيم بمكة أو المتوطن وكلامنا في المتمتع ) . الأشهر الاثني عشر : هذا هو الأظهر ، كما أن الأظهر كون العبرة في مبدء الشهر بالأحلال ( فان المتفاهم من اطلاق الشهر هو ما بين الهلالين لا الثلاثون إلّا فيما قامت قرينة كأشهر العدة لكون العبرة فيها بالمقدار . مع أن حديث إسحاق بن عمار 9 / 6 العمرة كالصريح في ذلك ، قال عليه السّلام : « السنة اثنى عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة » وكذلك يستفاد ذلك من أدلة استحباب العمرة في خصوص بعض الشهور كرجب ورمضان فلو اعتمر آخر الشهر ثم خرج وأراد الدخول في أول الشهر بعده يعتمر لشمول دليل لكل شهر عمرة لذلك وان كان الفصل بيوم . وأما الاعتبار بالإحلال والفراغ فلظهور كلمة « تمتع » في حديث إسحاق بن عمار في تمامية العمل والفراغ ) . لا يكون موجبا لبطلان عمرته : لا يترك الاحتياط بإتيان عمرة أخرى متمتع بها
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 196 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي