تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وتوشّحهم بأكفانهم ، واستغاثتهم من ذنوبهم ، وحشرهم إلى صعيد واحد إلى نعيم أو عذاب أليم ، بل حركات الحاجّ في طوافهم وسعيهم ورجوعهم وعودهم يشبه أطوار الخائف الوجل المضطرب المدهوش الطالب ملجا ومفزعا نحو أهل المحشر في أحوالهم وأطوارهم ، فبحلول هذه المشاعر والجبال والشعب والتلا ولدى وقوفه بمواقفه العظام يهون ما بأمامه من أهوال يوم القيامة من عظائم يوم المحشر وشدائد النشر ، عصمنا اللّه وجميع المؤمنين ، ورزقنا فوزه يوم الدين ، آمين ربّ العالمين .

( 1 - فصل ) [ من أركان الدين الحج ]

من أركان الدين الحجّ ، وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى بالكتاب والسنّة والإجماع من جميع المسلمين ، بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين وتاركه عمدا مستخفّا به بمنزلتهم ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع إلّا مرّة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام ، أي الحجّ الّذي بني عليه الإسلام ، مثل الصلاة
شرح
فصل 1 والخناثى : والممسوحين . في سلك الكافرين : مع العلم بحكمه والالتفات اليه كما مرّ وأوضحناه في الطهارة وهنا في التعليقة المفصّلة على حجّ العروة . وخلاصته ان ملاك الكفر على نحو العموم ما ذكرنا في الطّهارة وهو انكار احدى الشّهادتين ، قيل : والمعاد . واما الحج فلا خصوصية لإنكاره ، واما قوله تعالى :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ( 97 / آل عمران ) حيث عبر عن الترك بالكفر أي تركه كفر ، فنقول : ان الكفر هنا لعله بمعنى الستر اللغوي أي لم يعتن بحكم الحج وستره في قلبه أو لم يؤمن بالحج أو بمعنى الستر العملي أي لم يهيّىء أسبابه أو لم يوجد الحج فإنه ستر كما في صحيح 2 / 7 وجوب الحج : . . . كفر : يعني تركش ويحتمل الكفران قبال الشكر ، واما صحيح 1 / 2 وجوب الحج : قلت فمن لم يحج منّا فقد كفر قال : لا ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر » فليس المراد كفر من نفي وجوب الحج بل نفي القرآن والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حيث إن الجملة بعد قراءة الإمام عليه السّلام آية الحج . مستخفا به : الاستخفاف به بل بكل حكم الهي مذموم ولكن لا دليل على كونه بمنزلة الكفر ( الاستخفاف مذموم حتى في نفي نجاسة النجاسات - كما في 2 / 5
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 16 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي