تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الماء المضاف - النهي عن استخفاف نجاسة الفأرة الميتة الواقعة في السمن ، وحيث إن والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة كلّ عام على فرض ثبوته شاذّ مخالف للاجماع والأخبار ، ولا بدّ من حمله على بعض المحامل ، كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكّد ، أو الوجوب على البدل بمعنى أنّه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائيّ ، فإنّه لا يبعد وجوب الحجّ كفاية على كلّ أحد في كلّ عام إذا كان متمكّنا بحيث لا تبقى مكّة خالية عن الحجّاج ، لجملة من الأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ ، والأخبار الدالّة على أنّ على الإمام كما في بعضها وعلى الوالي كما في آخر أن يجبر الناس على الحجّ والمقام في مكّة ، وزيارة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والمقام عنده ، وانّه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال .
شرح
الماء المضاف - النهي عن استخفاف نجاسة الفأرة الميتة الواقعة في السمن ، لكونه استخفافا بالدين . ترك الحج كبيرة كما في الباب 46 جهاد النفس ، فالاستخفاف أيضا كبيرة فإنه مع الترك يكون مصداق هذه الروايات واما فعله مع الاستخفاف - ان تصور ذلك - فلعله أيضا كبيرة لثبوت الويل للمصلي الساهي عن صلاته لو كان المراد بالسهو هو الاستخفاف ، والحج في عداد الصلاة مما بنى عليه الاسلام . واما استخفاف سائر الوظائف فلا دليل على كونه كبيرة خلافا للشاهرودي ( قدّس سرّه ) فيما يأتي ) . الوجوب الكفائي : هو وان كان ثابتا لكنه لا يختص بالمستطيعين ( ويحتمل قويا رجوع قيد كل عام إلى أهل الجدة أي يجب على مستطيعي كل عام إذ كل عام يحصل مستطيعون جديدون باكتسابهم الأموال واحتمل الشيخ ( قدّس سرّه ) الحمل على الاستحباب لكن خلاف ظاهر قوله عليه السّلام : فرض الحج على أهل الجدة في كلّ عام . وذلك قول اللّه عزّ وجلّوَلِلَّهِ . . .الخ ، فراجع الحديث 1 / 2 وجوب الحج ، وكذلك حمله على إرادة الوجوب على البدل بحسب السنوات أي لو لم يفعل في هذه السنة فبعدها ، إذ الوجوب البدلي بهذا المعنى لا يختص بالحج لوجوب الأداء أو قضاء كل واجب ، واما الوجوب الكفائي الذي قاله في الوسائل مستشهدا بروايات الباب 4 وجوب الحج ففيه : ان هذا الوجوب لا يختص بأهل الجدة والثروة وأيضا الوجوب الكفائي يختص بمن به الكفاية لا على كل أهل الجدة ، فالحمل على ما ذكرنا أقرب من هذه كلها ، واما ما حمله الخوئي أي حمله على ردّ عمل أهل الجاهلية أي النسىء حيث كانوا يعدون الأشهر أحيانا بالحساب الشمسي فيتداخل بعض السنين