يقصّر فيحلّ من كلّ شيء إلّا النساء ، والطيب ، والأحوط اجتناب الصيد أيضا وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الاحرام ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا ، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ ، كما أنّ الأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيّام التشريق إلّا لعذر . ويشترط في حجّ التمتّع أمور أحدها : النيّة بمعنى قصد الاتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ ، نعم في جملة من الأخبار أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ولكن الظاهر تحقّق الاجماع على خلافه ، ففي موثّق سماعة عن الصادق عليه السّلام من حجّ معتمرا في شوّال ومن نيّته أن
شرح
من حيث الاحرام : وان حرم لحرمة الحرم .
والثالث عشر : لبعض الافراد ، وهو من اصطاد أو جامع محرما ، أو لم يخرج من منى حتى دخل ليلة الثالث عشر .
تمام ذي الحجة : ( لظهور الآية في أن أشهر الحج كلها موسم الحج ، وظهور 2 و 3 / 1 زيارة البيت في جواز التأخير إلى أن يذهب أيام التشريق بلا قيد ، نعم لا إلى بعد الشهر للتحديد في الآية وغيرها راجع في هذا التصوير الاجمالي لحج التمتع الأبواب 82 الطواف و 13 من الحلق و 1 من زيارة البيت وأبواب العمرة ، والتفصيل في المناسك ) .
بل لا ينبغي التأخير : مخافة الاحداث والمعاريض كما في الحديث .
تحقق الاجماع على خلافه : بل النصوص على خلافه ( مثل 2 و 3 / 7 أبواب العمرة ، وفعل الحسين عليه السّلام حجة على ذلك كما في الحديث ، وما في بعض المقاتل من أنه عليه السّلام أبدل عمرة التمتع إلى عمرة مفردة لا دليل عليه ، كما يظهر من جمع النصوص جواز الاعتمار مفردا حتى في العشر الأول من ذي حجة على كراهية ) .