تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والعمرة في سنة واحدة كما هو المشهور المدّعى عليه الاجماع ، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع ، ولقاعدة توقيفيّة العبادات ، وللأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ وارتباطها به ، والدالّة على عدم جواز الخروج من مكّة بعد العمرة قبل الاتيان بالحجّ ، بل وما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة
شرح
على الوثاقة ، كما أن في مشايخ حديثه مثل أبي نصر الضبي الذي قال الصدوق ( قدّس سرّه ) : ما رأيت انصب منه ، وكان يقول : اللهم صلّ على محمد فردا ! نقله في ضمن اسناد حديث عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، إلّا أن يقال : يجري في ماجيلويه ما نقوله في محمد بن سنان فتأمل . وأما الاشكال عليه بأنه في الحج ، ففيه : ان الحج قد يطلق على الأعم من العمرة ، والّا فلا وجه لقوله عليه السّلام : « يجعلها عمرة » . واما خبر الأعرج 1 / 10 أقسام الحج فهو في صرف بيان تبديل حكم التمتع إلى الافراد بالمجاورة وليس في مقام الاكتفاء بما اتى به من العمرة . واما الاشكال السندي فيه بوجود محمد بن سنان ، فلعله غير وارد لاعتبار أحاديثه فإنا لا نتوقف على صرف توثيق أهل علم الرجال ، فان كثرة الرواية مع متانة المتن ومطابقتها لنقل الثقات مع عدم ضعف بيّن تكون شاهدة على وثاقة الرجل . وأما ما في بعض الحواشي من كون ذلك طبق القاعدة ففيه : انه مبتن على كون اقسام العمرة حقيقة واحدة وهو ممنوع كما مرّ سابقا ، نعم لا بأس بقصد الرجاء في ذلك . إلّا أن يقال : سلّمنا ذلك في عمرة التمتع فإنها حقيقة على حدة لكن المفردة ليست سوى انها مفردة ، أي غير مرتبطة ، فتأمل . فإنه يمكن ان يقال : افرادها أي : استقلالها ، أي : كونها بشرط لا ، فهي حقيقة على حدة . المبيت لكيفية : أي لو كان الافتراق جائزا لاشير ولو في رواية واحدة ، ولعله المراد من توقيفية العبادات ، والّا فلو كان المراد الأصل فالأصل هو البراءة عن الاشتراط . على دخول العمرة في الحج : بانضمام أدلة فورية الحج . والدالة على عدم جواز الخروج من مكة : بما في ذيلها من أنه لو اقتضت الضرورة الخروج لا يخرج إلّا محرما للحج فيمضي إلى عرفات ( لا صرف الاحتباس فإنه أعم لإمكان الاحتباس حتى العام القابل ) . ذهاب المتعة : أي لو كان الانفصال جائزا لم تذهب المتعة .