تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مفردة ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجّة الاسلام أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستيجار ، الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ ، لظاهر الآية ، وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار ، وموثّقة سماعة ، وخبر زرارة ، فالقول بأنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأول من ذي الحجّة كما عن بعض أو مع ثمانية أيّام كما عن آخر ، أو مع تسعة أيّام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث ، أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ضعيف ، على أنّ الظاهر أنّ النزاع لفظيّ ، فإنّه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة فيمكن أن يكون مرادهم أنّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحجّ . المسألة 1 : إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحجّ قاصدا بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتّعا ، لكن هل تصحّ مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان ، اختار الثاني في المدارك ، لأنّ ما نواه لم يقع ، والمفردة لم ينوها ، وبعض اختار الأوّل لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ ، قال : يجعلها عمرة . وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من تمتع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة ، وإن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة ، إنّما الأضحى على أهل الأمصار . ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين . الثالث : أن يكون الحجّ
شرح
الحج يجوز له ، وينقلب عمرة التمتع ، هذا في حجة الاسلام ، وأما الاستيجار فتابع للقرار ، والظاهر من القرار نوعا هو الاعتمار بقصد النيابة عن المستأجر ، والواجب عليه كان عمرة التمتع كما مرّ أن ظاهر الأدلة الاختصاص بغير من كان قاصدا للحج من الأول ، والنذر أيضا تابع لعقد النذر ، فلو عقد على كل عمرة قبلت شرعا بعنوان التمتع صحّ وكفى ، ولو عقد على عمرة التمتع بعنوانه لم يجز الاكتفاء به ، راجع الباب 11 من أقسام الحج ، والباب 7 من العمرة . بعض الأعمال : كالهدي والطوافين والسعي . إلى آخر ذي الحجة : وكذا يجوز تأخير عمرة التمتع إلى ما أمكن معه درك حج السنة . المسألة 1 : للخبرين : ( لكن سند الصدوق إلى الأحول 7 / 11 أقسام الحج غير نقي فإنه يروي عنه بواسطة شيخه ماجيلويه الذي لم يوثق ، وصرف الشيخوخة لا يدل