لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السّلام نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء . المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك بدعوى عدم خصوصيّة للجهل والنسيان ، وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت ، وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها ، بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه . ثانيها : أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها ، وإليه ذهب جماعة أخرى ، لجملة أخرى من الأخبار مؤيدة بأخبار المواقيت ، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كل بقطر معيّن . ثالثها : أنّه أدنى الحلّ ، نقل عن الحلبيّ ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار ، والأحوط الأوّل وإن كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وأنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت ، أو محمولة على صورة التعذّر . ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة وأراد الاتيان بالتمتّع ولو مستحبّا ، هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن .
شرح
أدنى الحل : ( لصحيح الحلبي 3 / 9 ونظيره 2 / 8 الدال على الاحرام من الجعرانة ، وصحيح عمر 1 / 22 المواقيت ، لكن العمدة صحيح الحلبي فان مورد الثالث العمرة المفردة وهو محتمل الثاني ) .
فمع ندرة العامل : فتسقط عن الحجية بإعراض المشهور ، واما النسبة بينها وبين اخبار المواقيت فليست الاطلاق والتقييد بل التباين فلا تكون مقيدة بأخبار المواقيت .
كل من كان : ( قال الحكيم ( قدّس سرّه ) - وتبعه الأستاذ ( قدّس سرّه ) - فيه اشكال بالنسبة إلى من يصدق عليه انه أهل مكة فان ميقاته منزله أو أدنى الحلّ ، والأحوط تجديد التلبية لإطلاق أدلة توقيت النزل لمن كان منزله دون الميقات وان لم يفتوا به على الظاهر ، ولصحيح عمر بن يزيد 1 / 22 مواقيت في أدنى الحل . وفيه : ان هذا التعبير غير شامل لأهل مكة لظهور كلمة دون ونحوه في الخارج عن مكّة ، وصحيح عمر معرض عنه ) .
فيكفي : ( هذا وما بعده لا دليل عليه سوى الميسور وادعي عليه الاجماع ) .