تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له ، ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن ، ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا ، فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ، فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه لعموم أدلّتها ، وأنّ الانقلاب إنّما أوجب تغيير نوع الحجّ ، وأمّا الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع ، هذا ، ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضيّ السنتين فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب ، وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيما بها فلا يلحقه حكمها في تعين التمتّع عليه ، لعدم الدليل وبطلان القياس إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فانّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ، وأمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا ، نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي . المسألة 4 : المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لاحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : أحدها : أنّه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى المشهور كما في الحدائق
شرح
من الأول : بعد مضي قدر يصدق انه وطنه وان أهله من حاضري المسجد الحرام ، ولعله يصدق ذلك بمضي قليل من المدة ، بل بمجرد الورود وتهيئة المسكن والشغل . الاستطاعة من مكة : لا دخل فيها للإقامة سنتين وتبدل الوظيفة ، فان الجائي إلى مكة يكفيه الاستطاعة من مكة ، وانما الكلام في الاستطاعة الرجوعية ، والظاهر اعتبارها إلّا لمن لا يريد الرجوع إلى وطنه أو مكان آخر بقصد التوطن أو المجاورة . فيجب عليه التمتع : لو اتى به قبل تمام سنتين ، كما أن المبادرة واجبة ، فالملاك حال اتيان الحج . المسألة 4 : مهلّ ارضه : ( أي ميقات بلده قبل الإقامة بمكة لموثق سماعة 1 / 8 أقسام الحج ، ولكن تعليق الحكم على مشية المكلف يدل على عدم الخصوصية كما أفاد الماتن ( قدّس سرّه ) سيما وان سماعة نفسه يروي الخروج إلى ذات عرق والاحرام منها 2 / 10 أقسام الحج ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 184 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي