تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وراء ذلك فعليه المتعة . وخبره عنه عليه السّلام سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ ذلك الخ قال : لأهل مكّة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكّة دون عسفان وذات عرق . ويستفاد أيضا من جملة من أخبار أخر ، والقول بأنّ حدّ اثنى عشر ميلا من كلّ جانب كما عليه جماعة ضعيف ، لا دليل عليه إلّا الأصل ، فإنّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتّع على كلّ أحد والقدر المتيقّن الخارج منها من كان دون الحدّ المذكور ، وهو مقطوع بما مرّ ، أو دعوى أن الحاضر مقابل للمسافر ، والسفر أربعة فراسخ ، وهو كما ترى ، أو دعوى أنّ الحاضر المعلّق عليه وجوب غير التمتّع أمر عرفيّ ، والعرف لا يساعد على أزيد من اثنى عشر ميلا ، وهذا أيضا كما ترى ، كما أنّ دعوى أنّ المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كلّ جهة اثنى عشر ميلا منافية لظاهر تلك الأخبار ،
شرح
اخبار اخر : محل تأمل ( لعل المراد مثل صحيح الفضلاء : « ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مرّ ، ولا لأهل سرف متعة . . . » ونظيره خبر سعيد 1 و 6 / 6 أقسام الحج . ولكن العلم بمحل هذه الموارد دقيقا سيما في المراد منها في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشكل ولا يستفاد الحدّ منه أيضا ، قال في المعتبر : « معلوم ان هذه المواضع أكثر من اثنى عشر ميلا » . ومعلوم ان ذلك غير استفادة الحدّ . وفي بعض معاجم البلدان كتاريخ بلدان اليعقوبي ذكر بطن مرّ أول محل لمن خرج من مكة إلى المدينة ثم عسفان ثم قديد ثم الجحفة ثم الأبواء ثم سقيا بني غفار ثم العرج ثم رويثه ثم الروحاء ثم سيالة ثم ملل ثم حضيرة ثم ذي الحليفة . وعن الواقدي ان قبل بطن مرّ خمسة أميال ، واما سرف ككتف فهو قريب التنعيم والتنعيم صار ضمن مكّة فعلا . ولعل مراد المصنف مثل صحيح الحلبي 4 / 6 ونظيره 5 / 6 أقسام الحج : « . . . ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة » . أيضا بناء على كون المراد ما دون تمام المواقيت ) . وجوب التمتع على كل أحد : فيه منع ، بل الظاهر أن الاخبار في مقام بيان وظيفة النائي قبال العامة القائلين بجواز الافراد والقران له ( فان ذلك مساق 2 / 3 بل 10 و 14 و 12 و 17 / 3 و . . . أيضا ) . أيضا كما ترى : ( فان الحاضر هنا مقابل الغياب لا السفر فلا وجه لإستدلال الجواهر 18 : 6 بذلك ) .