تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأمّا صحيحة حريز الدالّة على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلا فلا عامل بها ، كما لا عامل بصحيحتي حمّاد بن عثمان والحلبيّ الدالّتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكّة ، وهل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو من المسجد ؟ وجهان ، أقربهما الأوّل ، ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع ، لتعليق حكم الافراد والقران على ما دون الحدّ ولو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه وجب عليه الفحص ،
شرح
صحيح حريز : ( 10 / 6 أقسام الحج ، ووجّهه في الوسائل بأنه بيان حكم من كان في ثمانية عشر ولم يتعرض لحكم الزائد عن هذا الحدّ ، وفيه ما لا يخفى من ارتكاب خلاف الظاهر ، فيردّ علمه إلى أهله ) . دون المواقيت : إلّا أن يراد دون كل المواقيت اي دون أقربها إلى مكة وهو ذات عرق فإنه المطابق لإعتبار ثمانية وأربعين . أقربهما الأول : بل الثاني ( إذ صحيحة زرارة 3 و 7 / 6 أقسام الحج يفسّر الآية ، والآية تذكر المسجد الحرام بعنوان المحور ومورد النظر فهو المبدء عرفا وأيضا لو كان مكة هو المبدء لزم تحول المنتهى أي ذات عرق مثلا بتحول المبدء زيادة ونقصا في البلد ، والظاهر اطلاق الحديث من جهة المنتهى بحسب الأزمان ، ان قلت : موضوع الحكم في الآية حاضر المسجد الحرام ، ومعناه : المقيم في مكة ، فالبلد هو المحور ، قلت : الحضور طريق ، والمحور هو المحضر . واما سائر روايات الباب فلا تعرض فيها لما يمكن ان يستفاد منه الملاك ، فراجع . ثم إن المترائي من كلامي الخوئي ( قدّس سرّه ) في ص 193 وص 188 نوع تهافت في المستفاد من الكريمة ، هل هو عموم الحكم لكل مكلف أو خصوص النائي فراجع ) . على ما دون الحدّ : كما يستفاد من صحيح زرارة 3 / 6 ، ثم الاعتبار في التحديد ببلد الساكن لا البيت ( فان الظاهر من الأدلة اعتبار المكان والمحلّ كذات عرق وعسفان لا البيت ) . عليه الفحص : على الأحوط ان لم يكن حرجيا ( فان المتعارف في الحدود عند العقلاء هو الفحص وقد أفتى المعظم بالفحص في تحقق حدّ السفر وورد الدليل في ذلك في الاستحاضة والحيض راجع 1 / 9 نواقض الوضوء وغيرها ، وحيث إن الشك قد يزول بأدنى الفحص فالشك غير مستقر ولا يشمله أدلة الأصول إلّا فيما صرّح به كما في النجاسة على ما في صحيح زرارة في استصحاب الطهارة . لكن مع