تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال عليه السّلام : فلينظر أيّهما الغالب ، فإن تساويا فإن كان مستطيعا من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة . المسألة 2 : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها فالمشهور جواز حجّ التمتّع له ، وكونه مخيّرا بين الوظيفتين ، واستدلّوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
شرح
أقسام الحج المذكور في المتن ، والظاهر أن صدر الحديث في المقيم سنتين بمكة لا يخصّص الذيل ، فان الصدر في الفرق بين المجاور والمقيم سنتين وأنه الأهل لا المجاور ، والذيل في بيان حكم ذي الاهلين خلافا للأستاذ ( قدّس سرّه ) حيث خصّص الذيل بالصدر وسائر روايات الباب 9 ، ولا يمكن القول بإطلاق الصدر وان المقيم سنتين أهل مكة ولو غلب غير مكة عليها في الإقامة ، بل الظاهر أنه لبيان أصل كونه من أهل مكة قبال الجوار كما يظهر من سائر روايات الباب ) . تخير بين الوظيفتين : لأن كلا الدليلين يشملانه ، فإذا قطعنا بأن الواجب ليس إلّا أحدهما تخير ( لا لما قيل كما في المستمسك من عدم شمول شيء من الدليلين له فيرجع إلى العام الفوق حتى يستشكل كما استشكل الخوئي بأنه حينئذ لا يلزم رعاية كون الاستطاعة من كليهما بل لما ذكرنا من شمول الدليلين فإنه مستطيع وأهل لمكة ومستطيع وناء أيضا ، واما ما قاله الخوئي ( مدّ ظلّه ) من أن التخيير بين الايجابين وهنا الموضوعان أحدهما ايجابي والآخر سلبي اي رتب حكم التمتع على من لم يكن أهله حاضرا ، وهذا لأهله حضور فحكمه القران والافراد ولا أقل من الاحتياط ، ففيه : انه على ذلك لم يفرق بين الغالب والتساوي ، مع أن الخبر فرّق بينهما ، فيعلم من ذلك ان عدم الحضور في الآية بنحو العدول لا السلب ) . فرض وطن الاستطاعة : اي الوطن الذي يستطيع فرضه كان فيه أو في غيره ( والوجه واضح بعد الدقة فيما ذكرنا قبلا ، فإنه ولو كان ذا وطنين لكن لا يستطيع من أحدهما ، خلافا للبروجردي ( قدّس سرّه ) القائل بالتخيير كالفرع السابق ، وكأنه لإطلاق مفهوم ذيل صحيح زرارة لكن ذلك لا يقاوم القاعدة ) . المسألة 2 : فالمشهور : وهو الأقوى ( فان حمل الخبرين على خصوص الندبي خلاف الاطلاق ، بل الظاهر خصوص الواجب ، فان أفضلية التمتع في الندب واضح
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 181 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي