المسألة 3 : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضا لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرما إلّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحطّاب والحشّاش ، وما عدا ما ذكر مندوب ، ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا في
شرح
المسألة 3 : والافساد : ( كمن يفسد عمرته بالجماع قبل الفراغ من الطواف أو السعي فيجب البقاء إلى الشهر القادم للإعادة وعليه بدنة ، راجع صحيح 1 / 12 كفارات الاستمتاع وغيره ) .
من يتكرر دخوله : لا كل من يتكرر دخوله بل من يجلب حوائج أهل البلد من الخارج ، اي يكون شغله ذلك ، وكذلك لا يجب الاحرام للمبطون ونحوه من المرض ، وكذلك لمن عاد إلى مكة قبل مضي شهر من احرامه أو احلاله على ما يأتي ( لعدم العلم بكون الملاك تكرر الدخول مطلقا . فان دليل المسألة صحيح رفاعة 2 / 51 الاحرام : « ان الحطابة والمجتلبة اتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسئلوه فأذن لهم ان يدخلوا حلالا » ولا دليل على حمل الحديث على إرادة مطلق متكرر الدخول بل الموضوع للحكم جلب حوائج الناس ، ان قلت : هذا بالنسبة إلى كلمة المجتلبة واما الحطابّة فلا نسلم فإنه من يجمع الحطب ولو لنفسه أي يتكرر دخوله لأجل جلب الحطب لنفسه ولا ريب في عدم الخصوصية بل المراد مطلق التكرر ، قلت : بل لا نسلم ، فلعل المراد بائع الحطب وهو المناسب للمجتلبة فالثاني ذكر العام بعد الخاص بل الظاهر عدم إرادة ما ذكرتم لعدم تعارف جمع الحطب لنفسه كل يوم مثلا . واما استدلال كشف اللثام بالحرج ، ففيه : انه شخصي ويختلف الموارد فيه .
واستثنى في الروايات المريض والمبطون وكأن المراد من يكون الاحرام حرجا عليه للمرض . واستثنى أيضا من يعود إلى مكة من يومه ومن يعود قبل مضي شهر من احرامه أو احلاله على ما يأتي ، والمراد من العائد ليومه أيضا إما العائد بعد الاحرام أو الجالب لحوائج البلد والّا فهو معرض عنه . راجع 11 و 1 و 2 و 4 / 50 ، الاحرام و 4 / 51 ، الاحرام ) .
والأقوى عدم اعتبار الفصل : لا ينبغي ترك الاحتياط باعتبار الشهر ، لكن لا اشكال بالاتيان رجاء ( وفاقا للحكيم والگلپايگاني وغير واحد من قدماء الأصحاب في عدم اعتبار الشهر ، وخلافا للخوئي وغير واحد نظرا إلى دعوى ظهور الأدلة في