ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط ، وإن كان لا يبعد القول بأنّه يجري عليه حكم الخارج ، فيجب عليه التمتّع ، لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر ، وهو مشكوك فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا ، فإنّه يصلّي تماما ، لأنّ القصر معلّق على السفر وهو مشكوك ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الاسلام حيث لا يجزي للبعيد إلّا التمتّع ، ولا للحاضر إلّا الافراد أو القران ، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبيّ فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا اشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الاسلام كالحجّ النذريّ وغيره .
المسألة 1 : من كان له وطنان : أحدهما في الحدّ ، والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام :
شرح
ذلك لإشتهار عدم لزوم الفحص في الموضوعات مطلقا فالحكم على الأحوط ) .
يراعى الاحتياط : بطرق منها : ان يحرم من الميقات بنية عمرة التمتع ويعتمر ، وبعد الفراغ يحرم لحج التمتع من مكة ثم يخرج إلى أحد المواقيت ويحرم ثانيا للحج - بناء على جواز الخروج لحاجة ولا ريب في أنه حينئذ حاجة - فقد اتى حينئذ بوظيفة التمتع ويكون الاحرام الثاني حينئذ لغوا ، وأيضا بوظيفة الافراد ، ويكون اعتماره التمتع لغوا ثم يأتي بعد تمام الحج بعمرة مفردة ( فالظاهر عدم صحة قول بعضهم كالنجفي ( قدّس سرّه ) بأنه كيف الاحتياط مع دوران الامر بين المحذورين ) .
وان كان لا يبعد : فيما أمكن استصحاب عدم كونه حاضرا عند المسجد الحرام ، ( ولا يلزم حينئذ الاحتياط إذا لم يتعين الامر بالفحص ، إذ الآية وهي الأصل في هذا الحكم رتبت حكم التمتع على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، ففيما جرى استصحاب عدم الحضور يجري عليه حكم الخارج عن الحدّ ، إلّا ان يقال : عدم الحضور أخذ بنحو السلب العدولي لا تحصيلي ، لكن يمكن تحقق السابقة له أيضا ) .
كما لو شك : عنوان الحضور والسفر كلاهما وجوديان لا يمكن التمسك بالعام في شبهته المصداقية . نعم يجوز التمسك باستصحاب الحالة السابقة موضوعا أو حكما وكأنه مراد الماتن لا التمسك بالعام .
كالحج النذري : أي إذا اطلق النذر ونحوه ، ولعل المراد بغيره هو مثل اليمين أو الاستيجار ولا ريب انهما تابعان للصيغة ، واما قضاء الفاسد فهو تابع للفاسد .
المسألة 1 : فرض أغلبهما : كان أو لم يكن مقيما بمكة سنتين ( لصحيح زرارة 1 / 9