تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

( 7 - فصل في أقسام العمرة )

المسألة 1 : تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصليّ وعرضيّ ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة بالكتاب والسنّة والاجماع ، ففي صحيحة زرارة : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .
وفي صحيحة الفضيل في قول اللّه تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ،
قال عليه السّلام : هما مفروضان ، ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوريّ كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها ، وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة . المسألة 2 : تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالاجماع والأخبار . وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحجّ ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات وهو الأقوى ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع ، ولكن الأحوط الاتيان بها .
شرح
في اقسام العمرة المسألة 1 : ضعيف : وسيأتي حكم التمتع ( وراجع في المقام روايات الباب 1 العمرة . بعد عموم كريمةلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِللعمرة أيضا ) . المسألة 2 : مستطيعا لها : والاستطاعة للعمرة حينئذ مستقلة مع قطع النظر عن الارتباط والّا فلا محل للعمرة المتمتع بها في فرض المسألة ( فلا يرد اشكال البهبهاني ( قدّس سرّه ) ) . لكن الأحوط : ( وليس بواجب للتصريح بدخول العمرة المتمتع بها في الحج وارتباطها به فان الواجب طبيعة العمرة ولو مرتبطة كعمرة التمتع سيما مع ورود الأدلة على اشتباك الحج والعمرة خرج منها وظيفة الحاضر ، راجع 2 / 3 أقسام الحج ، هذا مع السيرة على عدم اتيانها من النائي إلّا في المستحب فإنه في الحاضر والنائي على السواء يؤتى بها منفردة ، راجع روايات البابين 2 و 3 من العمرة بل في غير متمتّع أيضا يمكن دعوى السيرة على عدم رعاية الوجوب مستقلا فلم يعهد الايصاء بها لمستطيعها دون الحج ، وكذا الاستيجار لها كما قال الخونساري ( قدّس سرّه ) في الجامع ، فتأمل ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 174 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي