تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعيّ بنفسه لانفهام الأعمّ من ذلك منها ، وهل يلحق بحجّة الاسلام غيرها من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدّين أو لا ؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا ؟ وجهان ، قد يقال بالثاني ، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا : إنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلّفين بأداء الدين ، ومحجورين عن التصرّف قبله ، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت لأنّ أمر الوفاء إليهم ، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الّذي على الميّت بأنفسهم ، والأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القويّ أيضا جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في المستند من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائيّ على كلّ من قدر على ذلك ، وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جّدا ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح المناط ، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل ، وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث إنّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت ، نعم يجب الاستيذان من الحاكم لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الاذن الاجماليّ ،
شرح
الميت أو المشترك بينه والورثة ، أو مال الورثة على اختلاف الآراء ، يحتاج إلى اذن الولي ، ولعل الامام عليه السّلام اذن في الحديث فلا يستفاد الاطلاق لكن الأظهر ان الحديث في مقام بيان الحكم الشرعي ، اي لا حاجة إلى الاذن من أحد فلعل للحج خصوصية ) . من أقسام الحج : إذا كان دينا كالاستيجاري بخلاف النذر على ما مرّ . والكفارات : الظاهر أنها كالتكاليف المحضة لا تلحق بالحج ، نعم الماليات كالخمس والزكاة ملحقة بالحج كالحاق غير الوديعة بها ( لما يأتي من أن ذكرها من باب المثال أو ينقّح المناط عرفا ) . أو ان المال : لكن لا دليل على كونه وظيفة من عنده المال لعدم ولاية أو وصاية أو وكالة مثلا ( فلا وجه لقول الحكيم والگلپايگاني في تأييد هذا الوجه ) . باب الحسبة : الشارع لا يرضى بتضييع الحق ، وامر الوفاء إلى الورثة لو لم يكن دليل خاص ، ثم إن امر الحسبة إلى الحاكم أولا . فلا دليل على كون أداء الدين وظيفة من عنده المال ولو مع الاستيذان من الحاكم .