المسألة 17 : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجّة الاسلام وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم ، جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم لصحيحة بريد عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الاسلام ، قال عليه السّلام : حجّ عنه وما فضل فأعطهم . وهي وإن كانت مطلقة إلّا أنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعيّ ، ودعوى أنّ ذلك للاذن من الامام عليه السّلام كما ترى ، لأنّ الظاهر من كلام الامام عليه السّلام بيان الحكم الشرعيّ ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الاذن من الحاكم ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ،
شرح
ثم إن حضور ولي الأمر عليه السلام كل سنة في مكة غير معلوم وان كان مشتهرا ، وحديث 8 / 46 وجوب الحج : « واللّه ان صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه » ليس من المعصوم بل من العمري ، إلّا أن يقال : نثق بكون كلامه صحيحا لكن هل أدلة الخبر الواحد تكشف عن الواقع سيّما في غير المسائل العملية التي يكون الخبر حجة فيها كالتاريخ ؟ وأما خبر 9 / 46 ففي طريقه جعفر بن محمد الكوفي الذي قيل هو كذّاب ، نعم من البعيد عدم حضوره عليه السّلام مع الاستحباب الأكيد للحضور كل سنة نظير الوثوق من هذا الطريق بوجود الأهل والعيال له عليه السلام ، مؤيدا بأخبار خاصّة في ملاقاة الاشخاص إياه روحي فداه في الموسم ، راجع الباب 52 البحار فإذا كان حاضرا فالطواف عنه غير مشروع ، إلّا أن يقال : موضوع المنع الإقامة بلا علّة وعذر وهو عليه السلام كثير الشغل لا يمكنه الوقوف في مكان خاص إلّا سريعا فهو يحضر لكنه في أي زمان ، ودقيقة ؟ فلعل وقوفه عليه السّلام بالموقفين أيضا اضطراري فقط ، ويظهر من رواية البحار 52 : 59 استحباب الحج عنه لكنه غير النيابة في الطواف مستقلا ) .
المسألة 17 : لصحيحة بريد : 1 / 13 نيابة الحج وعلى فرض الاشكال في السند - من جهة اشتراك سويد القلا بين ابن سعيد وابن مسلم كما لا يبعد - هي معمول بها .
أو ظن : عقلائيا ( وان لم يكن معتبرا شرعا فإنه المفهوم من الحديث : « وليس لوارثه شيء » فان ذكر هذه الجملة لظن عدم العمل بوظيفة الدين ، فلا وجه لإشكال الگلپايگاني والخوئي ( قدّس سرّهما ) في الظن غير المعتبر ) .
لا حاجة إلى الاذن : لا ينبغي ترك الاحتياط بالاستيذان ( إذ التصرف في مال