المسألة 13 : لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة اجرة الاستيجار وشكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا فإن مضت مدّة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فوريّا منه ، ومع كونه موسّعا إشكال ، وإن لم تمض مدّة يمكن الاستيجار فيها وجب الاستيجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجبا ، ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوبا ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان ، نعم لو كان المال المقبوض موجودا اخذ حتّى في الصورة الأولى ، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملّك ذلك المال بدلا عمّا جعله اجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت .
المسألة 14 : إذا قبض الوصيّ الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ، ووجب الاستيجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته .
شرح
المسألة 13 : على الصحة : من جهة ترك ايصائه بهذا الحق عليه وظهور حال المسلم في عدم حق عليه عندئذ لا من جهة عدم المعصية في تصرفه في المال ولا فرق حينئذ بين الفوري والموسّع .
وجهان : الظاهر عدم وجه الضمان ( فإنه امين وان كان لا يثبت اتيانه بالعمل ) .
أخذ : الظاهر عدم جواز الاخذ إلّا فيما كان قرائن اطمينانية على عزل المال والبناء على عدم التصرف تصرفا ملكيا .
المسألة 14 : بقية التركة أو بقية الثلث : ( الدين من الأصل على نحو الكلي في المعين ، والوصية من الثلث على نحو الإشاعة لظهور النسبة في ذلك كما مرّ الاستدلال بالنسبة في الخمس للإشاعة ) .
المسألة 15 : لم يجز : ( لكن يمكن أن يقال : الجواز أوجه إذا لم يكن معارض للحمل على الصحة كسائر موارد العقد على ما تحت يده لحصول الاستيلاء ، فالعقد ممن له الولاية لا مثل العقد على مال الغير ، وان قلت : الآن تحت يده لا بعد الموت ، قلت : إذا احتمل الصحة فالملكية باقية للميت بعد تحقق اليد الخارجية وعدم المعارض لفرض كون المال عند الميت فيستصحب احكام الولاية وفاقا للحكيم وبعض آخر وخلافا للأستاذ والخوئي لعدم العلم بكون العقد ممن له الولاية لكن التصرف الآن أي الوصية