المسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندبا ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا ، لم يجز صرف جميعه ، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان .
المسألة 16 : من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلّا من غير أن يكون في ضمن الحجّ ويجوز النيابة فيه عن الميّت ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائبا عن مكّة أو حاضرا وكان معذورا في الطواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه ، وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلا غير معلوم ، حتّى مثل السعي بين الصفا والمروة .
شرح
على هذا المال الخارجي الذي تحت يده ، فهو نظير الإباحة لما بعد السنة مع احتمال الخروج عندئذ عن ملكه . لكن مع ذلك كله الحق مع المتن لكون الموصي يريد التصرف لما بعد الموت ، والولاية عندئذ منفية والآن باعتباره مشكوك وكذا الاستيلاء ) .
المسألة 15 : وجهان : والسماع أقوى على المعهود في الدعاوى لا الانفاذ مطلقا ( فإنه مما يرتبط به وليس كدعوى امر غير مفيد وغير مرتبط حتى لا يسمع ولا يترتب له جريان الحكم وكان المخالف كالخوئي والبهبهاني ( قدّس سرّهما ) تصوّر من السماع الانفاذ فردّه بعدم سماع قول ذي اليد على الاطلاق لعدم الحجية على الاطلاق ولذا لا يسمع في اثبات كريّة الماء ) .
المسألة 16 : غائبا : ولو بأقل من عشرة أميال ، ولكن الأحوط الأولى ان يكون ذلك بعد قضاء مناسك حج نفسه ( لصحيح 5 / 11 الطواف ، ولا عبرة بعشرة أميال لضعف المستند وهو مرسل عبد الرحمن 3 / 18 نيابة الحج ، فالملاك صدق الغيبة عن مكة بل الموضوع لعدم جواز النيابة في صحيح 1 / 51 الطواف هو الإقامة بمكة مع عدم العلّة ) .
حتى مثل السعي : ( لضعف دلالة الخبرين في ذلك فان صحيح 15 / 1 السّعي : « . . . فإذا سعيت . . . كان لك عند اللّه . . . » في مقام بيان ثواب اعمال الحج ، ولا اطلاق له يشمل الاستقلال عن سائر الأجزاء نظير ذكر فضيلة الركوع في الصلاة ورواية 4 / 1 : « ما من بقعة أحب إلى اللّه من المسعى » مربوط بشرف مكان السّعي هذا مع ضعف السند ، وبذلك يظهر الخدشة في حاشية الأستاذ ( قدّس سرّه ) : « وان يظهر من بعض الروايات استحبابه » ومثله النجفي ( قدّس سرّه ) .