تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المسألة 10 : إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ ولزم وخرج من أصل التركة ، وإن كان الحجّ ندبيّا ، ولا يلحقه حكم الوصيّة ، ويظهر من المحقّق القمّي - سره - في نظير المقام إجراء حكم الوصيّة عليه ، بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ ، وهو عمل له اجرة ، فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة ، وفيه أنّه لم يملك عليه الحجّ مطلقا في ذمّته ، ثمّ أوصى أن يجعله عنه بل إنّما ملك بالشرط الحجّ عنه ، وهذا ليس مالا تملكه الورثة فليس تمليكا ووصيّة ، وإنّما هو تمليك على نحو خاصّ لا ينتقل إلى الورثة ، وكذا الحال إذا ملّكه داره بمائة تومان مثلا بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملّكه إيّاها أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل ، وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّا ، نعم له الخيار عند تخلّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة .
شرح
المسألة 10 : وشرط عليه : فلا يكون بمنزلة العوض في المصالحة بل شرط في العقد وحينئذ فلا يدخل في ملك الميت ولا الوارث إذ الشرط بنفسه لا يوجب التملك بل الالزام والالتزام وحق الخيار . واما ما قال في المتن من عدم كونه مالا تملكه الورثة لكونه الحج عن الميت لا الحج مطلقا ففيه عدم الفرق إذ للورثة الاسقاط أو المصالحة كما أن في الاستيجار بعد الموت أيضا مورد العقد الحج عن الميت ومع ذلك تملكه الورثة فهذا ليس مانعا وانما المانع كونه شرطا لا عوضا فلو كان عوضا في عقد لازم صحّ ما ذكره المحقق القمي ، ولعل مراده ( قدّس سرّه ) ما إذا صالحه بأن يحج لا وشرط عليه ان يحج . بمأة تومان : على ما ذكرنا يتضح صحة قول المحقق القمي ( قدّس سرّه ) في هذه الصورة فان المأة حينئذ ملك الميت ثم الورثة ويجري عليها حكم الوصية . بخلاف الصورة الثانية لكونها على وجه الاشتراط لو لم يناقش في صحة هذا الشرط لكونه تحديدا لسلطنة المالك ، وان كان الأظهر هو الصحة . ( خلافا للبهبهاني وظاهر الگلپايگاني والنجفي والبروجردي ( قدّس سرّهم ) في صحة هذا الشرط ) . حق الشرط ينتقل اليه : ( وهذا لا اشكال فيه عندنا خلافا للخوئي وظاهر النجفي ( قدّس سرّهما ) وبعض آخر ولا يلزم رجوع نفع إلى الوارث شخصه بل نفس السلطنة مفيدة لهم أو حق لهم ) . ان يفسخ المعاملة : وحينئذ فلو كان لازم الخروج من الأصل أو كان من الثلث