تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئيّة ، ولا يستحقّ شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيديّة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به ، لأنّه حينئذ متبرّع بعمله ، ودعوى أنّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحقّ بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصيّة لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الأجزاء ، كما ذهب إليه في الجواهر لا وجه لها ويستحقّ تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطيّة الفقهيّة بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل . مسألة 14 : إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص مباشرة في سنة معيّنة ، ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا بطلت الإجارة الثانية ، لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى ، ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحّتا معا ، ودعوى بطلان الثانية وإن لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى لأنّه يعتبر في صحّة الإجارة تمكّن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة ممنوعة ، فالأقوى الصحّة ، هذا إذا آجر نفسه ثانيا للحجّ بلا اشتراط المباشرة ، وأمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه ، وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الاجارتين ، أو توسعة إحداهما ،
شرح
يأت الأجير به لبقاء العقد فهو مطالب لما استملكه بالعقد من العمل ( كما قال الخوئي والگلپايگاني ( قدّس سرّهما ) والوجه واضح ) . على وجه القيدية : لو تعلق الغرض الأكيد به بحيث جعله مع أصل الحج بمنزلة مطلوب واحد وذلك قد يحصل لبعض الناس غير المتعارف ، وكلام الجواهر في المتعارف ( وما في بعض الحواشي من أن الملاك هو العرف لا العبارة ، والطريق ليس قيدا عرفا ، فيه : انه لا يمنع إرادة شخص خاص القيدية . نعم المتعارف ليس التقيد وعليه يحمل كلام الجواهر 17 : 376 ، فالحاصل ان المركب ذو اجزاء غير المقيّد الذي هو مطلوب واحد وهما غير المشروط ) . المسألة 14 : بطلت الإجارة الثانية : ان كان المباشرة أخذت على وجه التقييد بنحو وحدة المطلوب والبطلان حينئذ لعدم شمول الدليل بعد شموله للأولى ويملك المستأجر عمل الأجير ومنافعه فلا موضوع حينئذ للثانية ، وهذا مراد المتن من عدم القدرة ( فالظاهر عدم وجه لتأمل الأستاذ وبعض آخر في التعليل بعد العلم بمراده من عدم القدرة ، كما أن تأمل الخونساري ( قدّس سرّه ) في أصل الحكم مطلقا