تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة ، وإن كان حجّه صحيحا عن المنوب عنه ، ومفرّغا لذمّته ، إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّنا فيما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطيّة فيستحقّ إلّا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحقّ المسمّى بل أجرة المثل . مسألة 13 : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلديّ لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عيّن تعيّن ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلّا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته ، وإنّما ذكره على المتعارف ، فهو راض بأيّ طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحقّ تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حقّ تعيينه فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصيّة ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز : عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة ، فحجّ عنه من البصرة ، فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه . إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنّها إنّما دلّت على صحّة الحجّ من حيث هو ، لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدّعى ، وربما تحمل على محامل اخر ، وكيف كان لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّدا بخصوصيّة الطريق المعيّن ، إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى أنّه يستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة
شرح
ثم الظاهر من خبر أبي بصير رضى المستأجر ، للتعليل بالارتكاز أي المخالفة إلى الأفضل أي الأفضل في نظر المستأجر . ويعني به انه اتى بحجة مع امر زائد وهو العمرة في الحقيقة ، وان كان تمتعا فالإجارة وقعت على الحج الموجب للثواب ولا ريب انه في التمتع أكثر فالرضا بل الاذن حاصل ) . لا يستحق الأجرة : ( وهذا ظاهر ، لعدم الاتيان بمورد الإجارة وان فرض براءة ذمّة المستأجر ، فلا وجه ظاهرا لإلزام الأستاذ ( قدّس سرّه ) التخلّص بالتصالح ) . المسألة 13 : تعيّن : ( ولو لم نعلم تعلق غرض عقلائي به ، بل ولو علمنا بعدم غرض عقلائي فيه ، فان الإجارة وقعت عليه فيلزم العمل به إلّا إذا علم عدم غرض الشخص المستأجر في ذلك ، فلا وجه ظاهرا لحاشية الخونساري ( قدّس سرّه ) ) . العلم بعدم الفرض : هذا الحمل بعيد ونمنع الغلبة في عدم العبرة بالمبدء . من حيث هو : ( وهذا ظاهر فلا وجه لحاشية الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) وكذا استظهار بعض آخر من قوله عليه السّلام : لا بأس ، الجواز تكليفا ، فإنه أيضا توطئة لذكر صحة الحج ، فظهور الذيل أقوى راجع الحديث في 1 / 11 نيابة الحج ) . المسألة 13 : يسقط منه بمقدار المخالفة : بل يطالب المستأجر قيمة العمل الذي لم