أو بعده ، وقبل الدخول في الحرم لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كر ولا بعضا بعد فرض عدم إجزائه من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه ، نعم لو كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلا ، أو كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف المقدّميّة ، فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا مطلقا لا وجه له كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الاحرام ، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته ، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحق الأجرة على ما أتى به ، ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به ، حيث إنّ عمله محترم مدفوعة بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه . والمفروض أنّه لم يكن مغرورا من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة ويجب عليه الاتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين .
مسألة 12 : يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له ، وإن كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّرا بين النوعين أو الأنواع ، كما في الحجّ المستحّبي والمنذور المطلق ، أو كان
شرح
أو بعده وقبل الدخول في الحرم : ان لم نقل بالاجزاء وإلّا فيستحق تمام الأجرة بناء على كون المال بإزاء الفراغ أو الأعم من الاعمال أو ما بمنزلتها .
على وجه الجزئية : كما قد يتفق في الحج البلدي بل لعله المتفاهم عرفا منه ذلك مطلقا ( فلا وجه لإشكال الخونساري ( قدّس سرّه ) ) .
ثم أبطلت صلاته : أو مات ، يريد أن الموت مع عدم الاجزاء كالإبطال ، إذ الإجارة انما هي على العمل الصحيح وان ترك بعض الاجزاء أو الشرائط فيما لا يضر بالاسم ولا بالصحة الشرعية ( فلا وجه لإعتراض بعض الحواشي ) .
في سنة معينة : أي مع التقييد بالمباشرة ومع عدمه فيجب الاستيجار من تركته ، ولعله مراد المتن ويستحق اجرة المسمى إذا استؤجر من تركته ، فلا وجه لقوله : على التقديرين ، لو أريد ذلك .
المسألة 12 : تعيين : فيما اختلفت الرغبات ، وكان عدم التعيين موجبا للغرر بخلاف إرادة الجامع فيما يجوز .
إذا رضي المستأجر : وأعلم رضاه ( للزوم الإعلام في العقود ) .