بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ، ولو اقترنت الاجارتين في وقت واحد بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما ، ولو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ، وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة ، وانصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك .
مسألة 15 : إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم إلّا مع رضى المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة ، وإن أتى به مؤخّرا لا يستحقّ الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا اطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الاهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان ، من أنّ الفوريّة ليست توقيتا ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط .
شرح
غير ظاهر الوجه ، فالتفصيل أقوى كما قلنا ) .
انصراف إلى التعجيل : أي كان ظهوره العرفي هو التوسعة .
بطلتا : ان أريد التقييد ، ولعله المراد من الاشتراط لا الشرط الفقهي .
ليس له إجازة : أي لا تنفذ وضعا .
وانصراف أدلة صحة الفضولي : بل قصور أدلة الفضولي ( فان أدلته الخاصة الواردة في البيع والنكاح لا يشمل مثل المقام وكذا الدليل العام في العقود والبيع لعدم صحة استناد هذا العقد إلى المالك بعد صدور العقد مباشرة منه المخرجة للمورد عن سلطانه ) .
المسألة 15 : وتنفسخ الإجارة : الظاهر تخيّر المستأجر بين الفسخ واسترداد المسمى أو الابقاء ومطالبة قيمة العمل ، وعدم الامكان الطاري لا يوجب البطلان أو انفساخ العقد ، كما أن الظاهر عدم الفرق حينئذ بين كون التأخير لعذر أو لغيره .
وجهان : صرف وجوب التعجيل شرعا لا يوجب حقا معامليا ، نعم إذا كان انصراف بحيث يكون كالمذكور في العقد أو المبني عليه أوجب حقا ، وحينئذ اما تقييد أو اشتراط ولكل حكمه .