تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط كان التعيين بعنوان الشرطيّة ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيديّة ، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة ، وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الّذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على الموجر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ، هذا ، ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل . كالعدول إلى التمتّع تعبّدا من الشارع ، لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السّلام : نعم إنّما خالف إلى الأفضل . والأقوى ما ذكرنا ، والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّرا بين النوعين ، جمعا بينه وبين خبر آخر في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة قال عليه السّلام : ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدراهم . وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّا مع العلم بالرضا إذا عدل
شرح
فلا ينفع رضاه : في براءة ذمة المستأجر لا في استحقاق الأجرة إذا فرض ترتب فائدة عقلائية على هذه الإجارة ( وتأمل بعض أهل العصر في صحتها مع كونهما عالمين بالواقع ، وهو في محله . ان كان يريد المستأجر النوع الواجب عليه بخلاف إرادة المستحب فيستأجر شخصا آخر لواجبه . بعنوان الشرطية : فيما لم يكن تعين واحد منها مقوما . والظاهر كون الخصوصية في الحج مقوما . بالوفاء بغير الجنس : وهو في غير الأموال مشكل إلّا إذا رجع إلى إقالة الإجارة السابقة ثم عقد جديد على هذا الجنس لعدم جامع ذاتي في عرف المتشرعة حينئذ وليس كالماليات عندهم فان الأصل فيها هو المالية المطلقة . جماعة : ( يرأسهم شيخ الطائفة ( قدّس سرّه ) وصحيح أبي بصير في 1 / 12 نيابة الحج ) . جمعا : ( الخبر الآخر في 2 / 12 لكنه مرفوع بإرادة أمير المؤمنين عليه السّلام من عليّ ، أو منقطع عن المعصوم بإرادة علي بن رئاب كما عن المدارك ، وتبعه جمع منهم الجواهر والخوئي ( قدّس سرّهما ) بشهادة كثرة رواية ابن محبوب عنه فلا يحتاج إلى الجمع لعدم حجية ذلك الخبر لعدم معلومية المرويّ عنه وان كان الظاهر بحسب الطبقات انه علي بن رئاب ، ولعدم توثيق هيثم إلّا ان يستفاد من ذكر الفضل فيه كأبيه وعدم ذكر ضعف فيهما وكثرة روايته .