مسألة 10 : إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك فإن كان قبل الاحرام لم يجز عن المنوب عنه ، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته إلّا بالاتيان ، بعد حمل الأخبار الدالّة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه ، وإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاجّ عن نفسه ، لاختصاص ما دلّ عليه به ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الالحاق ، بل لموثّقه إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن عثمان وحسين بن يحيى الدالّة على أن النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه ، المقيّدة بمرسلة المقنعة : « من خرج حاجّا فمات في الطريق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة » الشاملة للحاجّ عن غيره أيضا ، ولا يعارضها موثّقة عمّار الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ، لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الاحرام ، أو على الاستحباب ، مضافا إلى الاجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء في الصورة المزبورة ، وأمّا إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان ، ولا يبعد الاجزاء وإن لم نقل به في الحاجّ عن نفسه لاطلاق الأخبار
شرح
المسألة 10 : لموثقة إسحاق : ( والمتيقن من موردها بعد الاحرام ودخول الحرم .
ولكن لا بأس ببيان المتن أيضا على ما هو الحق من انجبار الضعف بالشهرة ضعف السند بل والدلالة بمعنى التأييد بفهم المشهور ، ففي موثقة إسحاق 1 / 15 نيابة الحج :
« . . . ان مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضى مناسكه فإنه يجزي . . . » والمتيقن منه بعد الاحرام والحرم ، لذكره قبل قضاء المناسك اي كلها ، والماتن ( قدّس سرّه ) جعل الموثقة مطلقة ثم قيّدها بمرسلة المفيد ( قدّس سرّه ) 4 / 26 وجوب الحج ، ولا بأس بما ذكره أيضا وان كان الأظهر ما ذكرنا ، واما موثق عمار 5 / 15 نيابة الحج ، الدال على لزوم ايصاء النائب إذا مات في الطريق فهو مطلق يحمل على قبل الاحرام أو يتصرف في الهيئة ويحمل على الندب ) .
لإطلاق الاخبار : ( بل لظهور موثقة إسحاق بن عمار 1 / 15 نيابة الحج في الاجزاء بعد الشروع في المناسك قبل الاتمام ، المقدمة على اطلاق موثقة عمار الساباطي 5 / 15 الموجب لإيصاء الأجير ، تقدم المقيد على المطلق ، ولا قدح في تفاوت الحاج عن غيره مع الحاج عن نفسه على ما مرّ من اختصاص الاجزاء فيه بما بعد الاحرام والحرم ، لإمكان التفاوت ، ولعله لأجل دخالة شخصين هنا في القضية وحرجية الاستبدال نوعا ، وان قلت : لا نسلم خصوصية « قبل ان يقضي مناسكه » في 1 / 15 فإنه يشمل قبل الشروع أيضا فهو أعم من موثق عمار الظاهر في الموت في