لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحّة الاستنابة والإجارة ، وإلّا فالحجّ صحيح وإن لم يستحقّ الأجرة ، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه ، مع أنّ ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم والعمد ، وأمّا مع الجهل أو الغفلة فلا ، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضا على هذا التقدير ، لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعيّة على العمل المستأجر عليه ، حيث إنّ المانع الشرعيّ كالمانع العقليّ ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنّه قادر شرعا .
مسألة 2 : لا يشترط في النائب الحريّة فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حجّ بدون إذنه بطل .
مسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الاسلام فلا تصحّ النيابة عن الكافر ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلّة فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه ، ويشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيّا عاجزا في الحجّ الواجب ، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزا ، وأمّا في الحجّ الندبيّ فيجوز عن الحيّ والميت تبرّعا أو بالإجارة .
شرح
على المشهور : ومرّ انه الأقوى للنصّ كما مرّ انصراف النص عن مورد الجهل أو الغفلة مع القصور والإجارة عندئذ صحيحة لعدم المنع .
المسألة 2 : بطل : ولا تبعد الصحة في الغفلة والجهل حكما أو موضوعا في غير الغاصب ( واما في غاصب المملوك أو المملوك العامد في عصيان المولى فلا ، كما أنه لا يمكن التصحيح بالإجازة اللاحقة لعدم جريان الفضولية في العبادة فلا وجه ظاهرا لما قاله الخوئي ( قدّس سرّه ) في الشرح وما ورد في 1 / 24 نكاح العبيد من أنه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فهو في غير العبادة ) .
المسألة 3 : بل لانصراف الأدلة : ( عن المشرك قطعا مع النهي عن الاستغفار لهم وهذا بحكمه ، وعن الكافر غير المشرك أيضا فان النيابة انما هي عمن يصحّ منه نفسه العمل هذا مع السيرة لعدم معهودية ذلك من زمن النبي عليهما السّلام مع كون آباء الأصحاب كفارا فالارتكاز على الاستنكار ، هذا كله ان قلنا بكون الكفار مكلفين وإلّا فلا يجب على المنوب عنه فلا نيابة .
واما الانتفاع فهو وان كان يستفاد من بعض الروايات لكنه لا يثبت النيابة بل لعله