تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر ، مع كونه في مقام البيان ، مضافا إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحا فيه ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الاحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيّدا بسنة مع توقع المكنة وعدمه ، وإن كان الأحوط في صورة الاطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة ، مضافا إلى الخبر : عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا قال عليه السّلام : فليمش ، فإذا تعب فليركب . ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز ، وفي مرسل حريز : إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب . مسألة 34 : إذا نذر الحجّ ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا ، لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان . ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأوّل في الأوّل ، والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط الالحاق مطلقا .
شرح
إلى الذبح اي بعد ذا وذا هل شيء آخر لازم أم لا ؟ فأجاب الامام عليه السّلام بعدم لزوم شيء آخر فان قوله عليه السّلام : « . . . كان اللّه اعذر لعبده » بمنزلة قوله كلما غلب اللّه فهو أولى بالعذر حيث ينفي أيّ شيء ولو استحبابا ولو كان مراده عدم لزوم الذبح بعد ذكر محبوبيّته كان الأحسن الإشارة إلى وجه المحبوبيّة أيضا واما قوله عليه السّلام : « اذبح فهو أحبّ اليّ » فالحبّ أعم ، ولا ينفي الوجوب الثابت بما مرّ من الدليل فالأحوط ذلك لو لم يكن أقوى ) . وان كان الأحوط : لا يترك ( فان صحيح رفاعة ظاهر في الشروع ، وصحيحي الحلبي وذريح ظاهران في عدم استطاعة المنذور وفي المطلق مع سعة الوقت ورجاء القدرة ليس كذلك وأيضا لا يبعد الظهور في الشروع . فان قوله فعجز أي بعد الشروع فتأمل ) . للقاعدة : ( والعمدة صحيح رفاعة 1 / 34 وجوب الحج وخبر عنبسة 6 / 34 مؤيدا بمرسل حريز 12 / 34 واما القاعدة الميسورية فقد ردّها غير واحد منهم الخوئي والحكيم ( قدّس سرّهما ) وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في أبواب متفرقة وقلنا بأن موارد نقض القاعدة لا نسلم كونها ميسور الأصل ) . المسألة 34 : الالحاق مطلقا : فيما لم يكن خلاف الاحتياط من جهة أخرى .