تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع باذن الوليّ أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب باذن الوليّ . الثاني : العقل فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد مطبقا كان جنونه أو أدواريّا في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه . الثالث : الايمان لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ، ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى . الرابع : العدالة أو الوثوق بصحّة عمله ، وهذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله . الخامس : معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه وإن كان بارشاد معلّم حال كلّ عمل . السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الاسلام ، أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه ، وأمّا مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحجّ
شرح
المشهور ، وكتابه مجمع الفائدة مليء بهذه المخالفات ، والمظنون قويا ان كتابه هذا ليس كتاب فتواه بل لحث الطلاب على التحقيق . وأما نحن فنهتم بآراء المشهور ونرى مخالفيهم في الغالب مخالفة الحق ) . لعدم صحة عمل غير المؤمن : ( للاخبار الكثيرة الظاهرة في دخالة الايمان نفسه في القبول وترتب الأثر لا من جهة الجهل بالاحكام . وظاهر القبول هو الصحة إلّا إذا كان مع قرينة دالة على الكمال نظير لا صلاة . . . الخ ، فلا وجه لتأمل بعضهم فراجع الباب 29 مقدمة العبادات ، واستدل الحكيم ( قدّس سرّه ) برواية السيد ابن طاوس عن عمار 5 / 13 قضاء الصلاة لاعتبار الايمان : « لا يقضيه إلّا مسلم عارف » لكن لا وثوق بالرواية لنقل السيّد عن الشيخ ( قدّس سرّهما ) مع عدم الوجود في التهذيب والاستبصار ) . الوثوق بصحة عمله : لا يعتبر الوثوق بالصحة بل بأصل الاتيان ، واما الصحة فيثبت بالأصل ( ولا يثبت أصل الاتيان بإقرار العامل من باب من ملك شيئا . . . الخ لأنه في الاعتباريات من العقود والايقاعات لا التكوينيات كالايجاد ونحوه ، فلا وجه لتأمل الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) في ذلك حيث قال : وفي حجية قوله مع عدم الوثوق وجهان ) . جواز الاستنابة : مراده من الجواز ترتب الأثر . بارشاد معلم : هذا كاف لصحة العمل ، واما صحة الإجارة فيلزم علم الطرفين بالعمل ولو اجمالا بقدر ما لا يكون العقد غرريا .