عدمهما فأوّل أفعال الحجّ إذا قال : للّه عليّ أن أحجّ ما شيا ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال : للّه عليّ أن أمشي إلى بيت اللّه ، أو نحو ذلك ، كما أنّ الأقوى أنّ منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار .
مسألة 30 : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من ساير الطرق سقط نذره كما أنّه لو كان منحصرا فيه من الأوّل لم ينعقد ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكونيّ ، والأقوى عدم وجوبه لضعف الخبر عن إثبات الوجوب ، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام .
شرح
المسألة 29 : أحج ماشيا : كأنه يفرق بحسب اللغات والموارد وإذا شك فالأقل هو الواجب .
لا طواف النساء : ( فإنه خارج عن حقيقة الحج كما أن بعد الإفاضة من عرفات أيضا اعمال واجبة من الحج فلا يعبأ برواية 6 / 35 وجوب الحج بعد ورود المستفيضة بتعين رمي الجمار مثل 2 و 3 و 5 / 35 ) .
المسألة 30 : سقط نذره : إلّا على تعدد المطلوب في نذره .
لضعف الخبر : ( 1 / 37 وجوب الحج لكنه منجبر بالعمل على فرضه بل السكوني موثق في رواياته وكذا النوفلي للتأييد الحاصل من تتبع روايات السكوني عن طريق النوفلي الموجب للوثوق بالراوي أو الرواية .
واما تمسك الخوئي وبعض من تبعه بأنّ ابن قولويه شهد بوثاقة رواة كامل زياراته ومنهم النوفلي ففيه ان شهادته في الرواة بلا واسطة ، أي مشايخه فقط ، كما أن الظاهر عدم صحة ما ذهب اليه المجلسي ( قدّس سرّه ) في المرآة 14 : 32 من رمي رواية النوفلي عن السكوني بالضعف ، إذ الظاهر وثاقتهما في النقل . ويعلم ذلك بالدقة في حسن الضبط ومتانة المتن وكثرة الرواية في رواياتهما وان لم يوثقا صريحا في كتب الرجال مع نقل الشيخ ( قدّس سرّه ) في العدة الاجماع على العمل برواياتهما بل ذلك معلوم بالتتبع كما أن السبعة الذين لا يقصّرون في السفر من الجابي والأمير والتاجر والراعي والبدوي والمحارب الدائرين وطالب الصيد لهوا مذكورون في كتب الفقهاء ولا رواية فيهم سوى رواية إسماعيل بن أبي زياد اي السكوني 9 / 11 صلاة المسافر ،