تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا فإن كان المنذور الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلّا إذا تركها أيضا ، وإن كان المنذور الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء لفوات محلّ النذر ، والحجّ صحيح في جميع الصور ، خصوصا الأخيرة ، لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحّته الاتيان به بقصد القربة ، وقد يتخيّل البطلان من حيث إنّ المنويّ وهو الحجّ النذريّ لم يقع ، وغيره لم يقصد ، وفيه أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر ، وهو كاف ألا ترى أنّه لو صام أيّاما بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلا وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة ، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآنا أو ذكرا ، وقد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الاتيان بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشيا موجب للنهي
شرح
والضبط والدقة ومتانة النقل معلومة بالتتبع فراجع مثلا روايته في ترتيب تقسيم التركة من الكفن والدين والوصية والإرث وغير ذلك . والعجب من الخوئي ( قدّس سرّه ) حيث اضطربت كلماته ( قدّس سرّه ) في الشرح فتارة وثّقهما وأخرى ردّهما وثالثة فصّل بينهما ) . المسألة 31 : عليه الإعادة : وفي الحقيقة هذا عمله ابتداء . إلّا إذا تركها : بحيث يصدق الحنث لا فيما اعتمد على اصالة السلامة والبقاء مطمئنا بذلك . عليه القضاء : وقد مرّ عدم وجوب القضاء ( لعدم كون المنذور كسائر الديون الشخصية أو كحجة الاسلام كما مرّ ) . في جميع الصور : ( ولا وجه لإشكال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) وبعض آخر بتناف الصحة مع استلزامه تعذر الوفاء بالنذر ، إذ هو امر بالعرض وبالعنوان الثانوي ) . خصوصا الأخيرة : وجه الخصوصية ان الحج أصله غير واقع تحت النذر وقد اتى به ( فلا يرد اشكال الخوئي ( قدّس سرّه ) في الشرح بأنه سهو والاصحّ : حتى الأخيرة ) . وغيره لم يقصد : ( مراده عدم القصد في النذر وهو المنويّ ، لا حين العمل حتى يقال : هذا الواقع عين المنويّ فإنه قصد الحج راكبا والعمل عينه ) . وهو كاف : إلّا إذا كان بنحو التقييد بحيث لا يريد امتثال أدلة الحج المطلق أصلا ، وكذلك في مثال العموم والصلاة .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 136 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي