مسألة 28 : يشترط في انعقاد النذر ماشيا أو حافيا تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما ، فلو كان عاجزا أو كان مضرّا ببدنه لم ينعقد ، نعم لا مانع منه إذا كان حرجا لا يبلغ حدّ الضرر ، لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة هذا إذا كان حرجيّا حين النذر وكان عالما به ، وأمّا إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب .
مسألة 29 : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات ، أو مبدأ الشروع في السفر ، أو أفعال الحجّ أقوال ، والأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف ، ومع
شرح
ضعيف بالرفع والارسال ، واما صحيح 2 / 8 النذر : « . . . فليمش فإذا تعب فليركب » فلعل المراد عدم انعقاد النذر في جهة الحفاء والانعقاد في أصل المشي ، وكيف كان فإذا شك في رجحان الحفاء لم ينعقد ، إلّا ان يقال : رجحان المقيد يكفي لكن إذا كان القيد مرجوحا لا يفيد ذلك ) .
المسألة 28 : مضرا ببدنه : ضررا يعتنى به بحيث يكون تحمّله ولو للّه تعالى مرجوحا .
الرخصة : على الرخصة أيضا يفيد عدم انعقاد النذر بمعنى عدم لزوم الوفاء مع أن ذلك التعليل لا يرتبط بالفرق بين العلم والجهل بل الدليل الموافق للفرق بين العلم والجهل ، ان دليل الحرج لا يجري في النذر فإنه كلفة أوردها المكلف على نفسه ( وما قاله الخوئي ( قدّس سرّه ) وبعض آخر من أن الشارع هو الذي أمضاه فهو الموقع حينئذ الكلفة .
فيه ان دليل النذر عام ومقتضاه القانوني معلن شرعا وقد صرح الشارع بكراهة ايقاع الكلفة ومع ذلك إذا نذر فهو الموقع نفسه في الكلفة . واما ما يقال تبعا للجواهر من كون دليل الحرج على العزيمة لا الرخصة فهو غير صحيح فإنه امتناني لا يناسب الالزام مع أن مادة رفع الحرج واليسر ونحو ذلك لا يناسب الالزام ، وكان الأستاذ ( قدّس سرّه ) يصرّ على العزيمة وعمدة تمسكه ( قدّس سرّه ) ان دليل الرفع يرفع أصل الحكم فلا شيء يمتثل وبأن ظاهر الكريمة :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ،ان اليسر يطلبه اللّه تعالى فهو لازم ، وفيه : ان مادة اليسر تفيد أن طلبه للراحة لا للايقاع في الضيق والرفع امتناني لا يوجب البطلان حتّى في مثل الغسل الحرجي أو الوضوء وغير ذلك ) .
مسقطا للوجوب : مع الجهل بعروض الحرج وكذا يسقط الوجوب إذا كان حرجيا من الأول مع الجهل به هذا لو قلنا بشمول دليل الحرج للنذر وهو محل تأمل بل منع .