تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي ، فيجب مطلقا لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده . مسألة 27 : لو نذر الحجّ راكبا انعقد ووجب ، ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد دون قيده ، نعم لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد لأنّ المتعلّق حينئذ الركوب لا الحجّ راكبا ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ حافيا ، وما في صحيحة الحذّاء من أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللّه حافية قضيّة في واقعة يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررّها أو غير ذلك .
شرح
يكن للمشي رجحان لعدم كونه من قيود الحج بل المقدمات مع الاشكال في القيود أيضا . وذلك لان النذر إذا تعلق بالحج الكذائي فرجحان المتعلق وهو هذا المجموع المقيد كاف ، فان القيد والمقيد حينئذ واحد ، ولا يستفاد من دليل لزوم رجحان المنذور أكثر من ذلك . والمشي والركوب من قيود نفس اعمال الحج فينظر إلى الاحرام راكبا وماشيا و . . . ونظيره اشكال بعضهم بأن عدم لزوم رجحان القيود انما هو فيما لم يكن للناذر عناية بخلاف مثل المشي والركوب ، وفيه : عدم الفرق عرفا فان العناية بالقيد لا ترفع رجحان المقيد ) . المسألة 27 : أفضل لم ينعقد : بل ينعقد ( لكفاية رجحان الركوب ولو لم يكن أفضل ، واما رجحان الركوب فللتأسي به عليهما السّلام كما في 1 / 33 وللقوة على الدعاء كما في 5 / 31 وفيما كان المشي نظرا إلى ابقاء المال مع كونه موسرا وغير ذلك ) . قضية في واقعة : لكن استشهاد الامام في جواب السائل دليل التعميم ، والظاهر أن الملاك العام هو العجز أو التضرر المعتد به ( لا كشفها لعدم الجريان في مورد سؤال السائل اي الرجل ، فراجع 4 / 34 وجوب الحج ) . أو غير ذلك : ويمكن انه عليهما السّلام بصدد نفي رجحان الحفاء كما غضب عليهما السّلام في نذر بعض الأصحاب الصوم دائما ، وترك التسرّي دائما بل لعل ظاهر استشهاد الامام عليه السّلام بكلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ( ولا بعد في ذلك فان أمثال هذه الأمور توجب الانجرار أحيانا إلى مثل الرهبانيّة واختلال النظام . واما 10 / 34 الدالة على انعقاد نذر المشي حافيا فهو