من غير تعيين وليس عليه كفّارة ، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضا ، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر وكفّارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط ويكفي حينئذ إطعام ستّين مسكينا ، لأنّ فيه إطعام عشرة أيضا الّذي يكفي في كفّارة الحلف .
مسألة 26 : إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ انعقد مطلقا حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب ، بمقتضى جملة من الأخبار ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشيا مطلقا ، ولو مع الاغماض عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحجّ
شرح
ليس عليه كفارة : إلّا إذا كان طرف العلم كما إذا علم بالمخالفة على تقدير النذر فيعلم إما بوجوب حجة الاسلام أو الكفارة على تقدير النذر .
وجب الكفارة أيضا : إذا علم المخالفة عمدا وقلنا بكون الكفارة من الديون المالية وقد مرّ ما فيه .
من الاحتياط : بل يكفي الأقل على الأقوى وان كان لا ينبغي ترك الاحتياط ( خلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) نظرا إلى أن البراءة انما هي فيما كان الأقل موردا التكليف وشك في اطلاقه وتقييده وهنا متعلق التكليف متباينان إذ تعلق التكليف بعشرة غير معلوم بل بالجامع بين العشرة والستين ، وفيه : انه على أي حال وجوب العشرة شرعا معلوم قطعا اما نفسا واما تحليلا والزائد مشكوك ولو انّ منشأ الشك عدم العلم بالتعلق فليس كمثال المديونية لزيد أو عمرو بالأقل والأكثر ) .
المسألة 26 : في حد نفسه أفضل : بل لا يعتبر الأفضلية في حد نفسها أيضا لكفاية الفضيلة والرجحان . ( وما عن بعضهم من لزوم الرجحان بالفعل وإذا كان هذا العمل ينفي الأرجح فهو مرجوح ، فيه انه مع الواسطة وبالعنوان الثانوي ، ولو كان مراعاته لازمة لزم بطلان أكثر نذور الناس المعارضة للأفضل ، وكيف كان فلا دليل على الرجحان بهذا المعنى ، فهل ترى بطلان نذر زيارة مسلم بن عقيل لأن زيارة الحسين عليه السّلام أفضل ؟ واما فضيلة المشي ذاتا فللروايات في الباب 32 وجوب الحج ، وان الاحمز أفضل ، ففي صحيح 1 / 32 « ما عبد اللّه بشيء اشدّ من المشي ولا أفضل » وفي صحيح 3 / 32 ان الحسن عليه السّلام حج عشرين ماشيا ) .
مع الاغماض : ( والظاهر عدم ورود اشكال الأستاذ ( قدّس سرّه ) بعدم الانعقاد إذا لم