تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
البعض أصلا ، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّا ، بل عن الدروس اختياره في مسئلة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين ، وفيه أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريّا ، حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما . مسألة 24 : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السّلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ولو اختلفت اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما اجرة إلّا إذا تبرّع الوارث بالزائد فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد اجرة ، وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث . مسألة 25 : إذا علم أنّ على الميّت حجّا ولم يعلم أنّه حجّة الاسلام أو حجّ النذر وجب قضاؤه عنه
شرح
ربما يحتمل : لكنه ضعيف لتعلق النذر بعنوان أحدهما طريقا إلى ايّهما شاء واقعا ، والمفروض تحقق القدرة زمانا ما بالنسبة إلى أحدهما ، فالنذر ان تعلق بالجامع الانتزاعي فهو مقدور ببعض افراده وهو كاف في الصحة بل التخيير ، وان تعلق بواقعهما فالعجز الدائم بالنسبة إلى واحد منهما لا ينفي القدرة والصحة بالنسبة إلى الآخر ، نعم حينئذ القضاء ليس على التخيير بل للمقدور . ( واما توجيه الگلپايگاني والسيد جمال ( قدّس سرّهما ) للدروس بأن انعقاد النذر في المردد بين المقدور وغيره محل تأمل فهو محل تأمل لأنه إذا لم ينف القصد لا وجه لمنع الآخر ، ولم افهم في هذه المسألة وجه تفريق الأستاذ بين طرو العجز على الحج والاحجاج وأنّ الأول مانع إذا كان دائما بخلاف الثاني ! ! ) . المسألة 24 : وجب القضاء : بناء على كون النذر بحكم الدين وقد مرّ ما فيه ، ولكن عليه يجوز اختيار الأزيد اجرة إذا أوصى به أو فوّض التعيين إلى الوصيّ ( لأنه داخل في المنذور فما ذكره الخوئي ( قدّس سرّه ) من أنه داخل في زمرة وصايا الميت اي فاللازم مراعاة الثلث ، فيه انه داخل في منذوره وليس كسائر الوصايا نعم لو لم نقل بكون النذر كالدين لم يجب القضاء أصلا ) . المسألة 25 : وجب قضائه : بناء على وجوب قضاء المنذور وإلّا فلا يجب القضاء أصلا ( للشك في وجوب حجة الاسلام حينئذ ) .