تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ، ولازمه جواز حلّهم له ، وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الاذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه ، ولا يبعد قوّة هذا القول ، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي لا يمين مع منع المولى مثلا ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقلّ من الاجمال ، والقدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي ، بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللزوم ، ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقّف على الاذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم بل إنّما هو فيما كان المتعلّق منافيا لحقّ المولى أو الزوج ، وكان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى ، وأمّا ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى ، أو حلفت الزوجة أن تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها ، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل ، مع عدم كونها منافية لحقّ المولى ، أو حقّ الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرأ كلّ يوم جزءا من القرآن ، أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده ، وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة مثلا لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحقّ المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح ، وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ، هذا كلّه في اليمين ، وأمّا النذر فالمشهور بينهم
شرح
ولا يبعد قوة هذا القول : بل هو بعيد ، والمراد ان امر يمينهم إلى هؤلاء أي لا يمين مستقلا مع وجود هؤلاء ولا يحتاج إلى تقدير الوجود فإنه يفهم من كلمة مع كما لا يحتاج إلى تقدير الاستقلال ونحوه فإنه يفهم من نفي الحقيقة . وإذا كان امرهم إلى هؤلاء فأصل النفوذ إليهم لا ان لهم حلّه . ظاهر كلماتهم : وهو الأقوى ( وإلّا لم يختص بهؤلاء فان اليمين على هدم حقوق الناس معلوم البطلان ) . مما يجب فيه طاعة الوالد : لم يذكر ( قدّس سرّه ) ملاك موضوع طاعة الوالد ، ولعل الظاهر من العبارة ما كان منافيا لحقه ولم يذكر ملاك حقوقه . ولا يبعد ان يكون الواجب حسن المعاشرة ويكون المحرم هو العقوق والايذاء لا باعتبار ترك الامر نفسه وان كان أحوط وقد مرّ بعض الكلام في الصلاة . كذلك فلا : بل يستفاد العموم واستثناء الأمثلة ممنوع . لهذا الاستثناء : عليه أيضا ، لا وجه لهذا الاستثناء إذ اللازم حينئذ استثناء كل ما