تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وثانيا أنّ متعلّق اليمين أيضا قد يكون من العبادات ، وثالثا أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضا ، ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لإشتراطها بالإسلام مدفوعة بامكان إسلامه ، ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ، ويترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضا ، وإن أسلم صحّ إن أتى به ، ويجب عليه الكفّارة لو خالف ، ولا يجري فيه قاعدة جبّ الاسلام لإنصرافها عن المقام ، نعم لو خالف وهو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل . مسألة 1 : ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ، لقوله عليه السّلام : لا يمين لولد مع والده ، ولا للزوجة مع زوجها ، ولا للمملوك مع مولاه فلو حلف أحد هؤلاء بدون الاذن لم ينعقد ، وظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجارة بعده ، مع أنّه من الايقاعات وادّعي الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها ، وإن كان يمكن دعوى أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الايقاع على مال الغير ، مثل الطلاق والعتق ونحوهما ، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه ، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ، ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق ، خصوصا إذا قلنا : إنّ الفضوليّ على القاعدة ، وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الاذن في الانعقاد ، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن ، بدعوى أنّ المنساق من
شرح
وثانيا : يريد بالثاني والثالث دفع الفرق ( فلا يرد اشكال الأستاذ ( قدّس سرّه ) وبعض آخر ) . من الكافر : المقرّ بالصانع أو الشاك رجاء . مدفوعة : مع عدم لزوم كون المتعلق عبادة كما مرّ . قاعدة الجب : فان موردها الاحكام الشرعي بالذات لا ما جعل على نفسه ( وقيل : ان موردها احكام الاسلام ، والنذر غير مختص بالاسلام ، وأجيب بالاختصاص ، وفيه نذر امّ مريم ) . المسألة 1 : يمكن دعوى : وهو الأظهر ( إذ المراد ان امر يمينهم إلى هؤلاء ، ولا فرق عرفا حينئذ بين الاذن والإجارة ، والاجماع امره ما ذكره وقد ورد في العبد صحة تزويجه بإجازة سيده معللا بأنه عصى سيده فيصح بالإجازة كل مورد لم يكن عصيانه تعالى بل عصيان سائر ذوي الحقوق خلافا للاستاد ( قدّس سرّه ) . راجع الحديث 2 / 10 الأيمان : « لا يمين للولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها » ) .