تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بكفايته عن حجّة الاسلام ، لكنّه خارج عمّا قاله الشيخ ، ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّا نذريّا أو غيره وكان وجوبه فوريّا فحاله ما ذكرنا في حجّة الاسلام من عدم جواز حجّ غيره وأنّه لو حجّ صحّ أو لا ، وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة .

( 3 - فصل ) [ في الحج الواجب بالنذر ]

في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين ، ويشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشرا وقلنا بصحة عباداته وشرعيّتها ، لرفع قلم الوجوب عنه ، وكذا لا تصحّ من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحّتها من الكافر وفاقا للمشهور في اليمين ، خلافا لبعض ، وخلافا للمشهور في النذر ، وفاقا لبعض ؛ وذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد القربة في اليمين ، واعتباره في النذر ، ولا تتحقّق القربة في الكافر ، وفيه أوّلا أنّ القربة لا تعتبر في النذر ، بل هو مكروه وإنّما تعتبر في متعلّقه حيث إنّ اللازم كونه راجحا شرعا ،
شرح
فحاله ما ذكرنا : لكن عرفت ان الدليل على البطلان لو كان فإنما هو الروايات وهي لا تجري في غير حجة الاسلام . في الحج الواجب بالنذر لرفع قلم الوجوب : بل قلم الوضع أيضا باطلاق رفع القلم فلا يفيد تعهده ، واما الضمانات فهي خارجة فان الحديث يرفع ما للبلوغ والإرادة والتعهد دخل فيه كالتكاليف والانشاءات بخلاف الضمانات ففي الحقيقة هي مربوطة بالمال لا الشخص أولا وبالذات . من الكافر : ( وشمول الدليل العام في النذر له بناء على عدم تكليفه بالفروع كشمول دليل العقود له فهل ترى عدم صحة عقوده ؟ فإنها عقلائية عامة فلا وجه لحاشية البهبهاني ( قدّس سرّه ) في عدم تكليف الكفار بالفروع فلا يصح نذره ) . من الكافر : ان اعتقد اللّه تعالى ولم يقيّد اتيان العبادة بحال الكفر . مكروه : لا دليل عليه ( فان روايتي 1 و 2 / 6 من النذر تقصدان الارشاد إلى حسن عدم ايجاد كلفة زائدة على النفس أو إلى حسن حلّ المشاكل بالتصميم والعزم لا بالنذر ، ولا ترومان المولوية ) . في متعلقه : بل لا يعتبر فيه أيضا والرجحان أعم من العبادية .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 115 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي